سببا لإخفاء الحقّ لأنّه لرؤيته العنت يمكن أن لا يبيّن الحقّ كاملا .
( ويحرم عليه أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في الشهادة أو يتعقبه )
( 1 ) كما فعل عمر بزياد لما أراد الشهادة بزنا المغيرة كما شهد أخوه أبو بكرة ونفران آخران ، وأراد منعه عن الإقامة لئلا يثبت عليه الزنا ، فقال له : أرى وجها لا يريد أن يخزي على يده رجلا من المهاجرين الأوّلين ، فلم يشهد زياد شهادته كاملة وحدّ عمر الثلاثة حدّ القذف مع أنّ المغيرة كان من المنافقين الأوّلين .
( أو يرغبه في الإقامة أو يزهده )
( 2 ) فإنّ الترغيب يمكن أن يكون سببا لأن يشهد بغير الحقّ لما رأى رغبة الحاكم في الشهادة ، والتزهيد يمكن أن يكون موجبا لأن يخفي ما يعلم لعدم ميل الحاكم فيضيع حقّ ذي حقّ .
( ولا يقف عزم الغريم عن الإقرار إلا في حقّه تعالى لقضية ماعز بن - مالك عند النبيّ صلى اللَّه عليه وآله )
( 3 ) قال الشارح : « حين أقرّ عنده بالزنا في أربعة مواضع والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يردّده ويوقف عزمه تعريضا لرجوعه ويقول له : لعلَّك قبّلت أو غمزت أو نظرت ؟ قال :
لا ، قال : أفنكتها لا تكنى ؟ قال : نعم ، قال : حتّى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ قال :
نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ، قال : نعم ، قال : هل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرّجل من امرأته حلالا فعند ذلك أمر برجمه » . قلت : الذي في أخبارنا في قضيّة ماعز ، ما رواه الكافي ( في 5 من 8 من حدوده باب صفة الرجم ) » عن الحسين بن خالد : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يردّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال :
يردّ ولا يردّ ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : إذا كان هو المقرّ على نفسه ، ثمّ هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ وإن كان إنّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثمّ هرب يردّ وهو صاغر حتّى يقام عليه الحدّ وذلك أنّ ماعز بن مالك أقرّ عند النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٧