تفور علينا قدرهم فنديمها
ونفتؤها عنّا إذا حميها غلا
كما أنّ الأصل في التراخي الإرخاء وهو أن تخلي الفرس وشهوته في العدو أو « تراخا السماء » أبطأ المطر ، وقال :
ملعّن ذاق الهوان مدفّع
راخيت عقدة كبله فانحلَّت
وقال آخر :
راخى مزارك عنهم أن تلمّ بهم
معج القلاص بفتيال وأكوار
قال الشارح : « فلو توقّف على مقدّمات من سفر وغيره وجب الفور بها على وجه يدركه كذلك » .
قلت : وجوب المقدّمات عقليّ فالأمر بذي المقدّمة أمر بها أيضا وإليه أشير في قوله تعالى * ( ولَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَه ُ عُدَّةً ) * .
( مرّة بأصل الشرع )
( 1 ) روى المحاسن ( في 3 من آخر أبواب مصابيحه ) « عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السلام ما كلَّف اللَّه العباد إلَّا ما يطيقون - إلى - وكلَّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك وإنّما كلَّفهم دون ما يطيقون - الخبر » .
وروى العلل ( في 182 من أبواب جزئه الأوّل - في خبر طويل - ) « عن فضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السلام : فان قال : فلم أمروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك ؟ قيل : لأنّ اللَّه تبارك وتعالى وضع الفرائض على أدنى القوّة كما قال اللَّه عزّ وجلّ * ( » فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « ) * يعني شاة ليسع القويّ والضعيف ، وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوّة فكان من تلك الفرائض الحجّ المفروض واحدا ، ثمّ رغَّب أهل القوّة بقدر طاقتهم » .
وروى ( في 142 من أبواب جزئه الثاني ) « عن محمّد بن سنان ، عنه عليه السلام في ما كتب إليه في جواب مسائله - في خبر - وفرض الحجّ مرّة واحدة لأنّ اللَّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوّة ، فمن تلك الفرائض الحجّ المفروض واحدا ، ثمّ رغَّب أهل القوّة على قدر طاقتهم » .