بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
( كتاب الحجّ )
( فيه فصول )
( الأوّل يجب الحج )
( 1 ) بالمعنى الأعمّ الشامل للحجّ والعمرة المفردة والتمتّع ، ويدلّ عليه خصوصا قوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ِ ) * .
وروى الكافي ( في أوّل باب فرض الحجّ والعمرة ، 29 من حجّه ) « عن عمر بن أذينة : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ) * يعني به الحجّ والعمرة جميعا ، لأنّهما مفروضان - وفي آخر خبره - والحجّ الأصغر العمرة » .
وفي 4 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السلام : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع - الخبر » .
وكان عليه تقييده بالأحرار لعدم الوجوب على المماليك رجالا ونساء ، روى الكافي ( في 7 ممّا مرّ ) « عن الفضل بن يونس ، عن الكاظم عليه السلام ليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتّى يعتق » .
وأمّا ما رواه الكافي في ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السلام - في خبر - : الحجّ على النّاس جميعا كبارهم وصغارهم ، فمن كان له عذر عذره اللَّه » على بالغين في أوّل بلوغهم يعدّهم العرف صغارا أو أطفالا ، يحجّ بهم أولياؤهم .
( على المستطيع من الرجال والنساء والخناثى )
( 2 ) قال تعالى * ( ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ أللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) *
( على الفور )
( 3 ) الأصل في الفور فوران القدر ، يقال : « فار القدر » إذا جاشت ، ومنه قولهم : « أتيت من فوري » ، أي قبل أن أسكن ، قال الشاعر