تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
له كلّ شيء أحرم منه إلَّا النّساء ، هكذا ذكر الشيخ في نهايته إلَّا أنّه رجع عنه في استبصاره وقال : « إذا طاف طواف الحجّ فحسب حلّ له كلّ شيء إلَّا النساء » . وإلى هذا ذهب المرتضى في انتصاره قال وهو الذي أعمل عليه وأفتي به » . وعرفت أنّ المرتضى أجمل لأنّ كلامه في الفرق بين الإماميّة والعامّة في طواف النساء ولم يقل أحد بالطواف دون السعي ، والطواف كما يكون بالبيت يكون بالصفا والمروة كما في القرآن ، وطواف الزّيارة في قبال طواف العمرة لا أنّه مختصّ بالطواف دون السعي ، والدّليل على وهمه نسبته إلى الاستبصار الرّجوع عن نهايته فإنّه قال ( في عنوان باب 119 باب أنّه إذا طاف طواف الزّيارة حلّ له كلّ شيء إلَّا النّساء ) : وقد بينا في البابين الأوّلين أنّ من طاف طواف الزّيارة حلّ له كلّ شيء إلَّا النساء فمن ذلك رواية منصور بن حازم المفصّلة - إلخ » . وأشار في قوله : « فمن ذلك رواية منصور بن حازم المفصّلة » إلى ما رواه في أوّل 117 « عن منصور ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة - الخبر » فتوهّم من عقد الباب ، طواف الزّيارة طوافا بدون سعي ولم يتدبّر في كلامه بعد ، « فمن ذلك رواية منصور بن حازم المفصّلة » أنّ مراده طواف البيت والمروتين وحينئذ فقوله كالعدم ، وممّا ذكرنا يظهر لك أنّ قول الشارح : « وقيل : يحلّ بالطواف خاصّة » في غير محلَّه . هذا ، وروى التّهذيب ( في 410 من زيادات حجّه ) « عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد الحجّ عليه طواف النساء ؟ فقال : ليس عليه طراف النّساء « وقال بشذوذه . قال الشارح : « ويبقى حكم الصيد غير معلوم من عبارة المصنّف » قلت : أخبار مرّت كأخبار الكافي المتقدّم ، « بالحلق يحلّ كلّ شيء إلَّا النساء » ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 456 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )