تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وأخبار مرّت عن التّهذيب « بالطواف والسعي يحلّ من كلّ شيء إلَّا النساء » تدلّ بعمومها على حلّ صيد الإحراميّ . ولكن روى التّهذيب في 404 ممّا مرّ « عن حمّاد ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أصاب المحرم الصيد ، فليس له أن ينفر في النفر الأوّل ، ومن نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتّى ينفر النّاس ، وهو قول اللَّه تعالى * ( « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ ) * . * ( لِمَنِ اتَّقى » ) * قال : اتّقى الصيد » . والظاهر أنّ قوله : « وهو - إلخ » كان بعد « فليس له أن ينفر في النفر الأوّل » كما لا يخفى . وفي 405 منه « عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن هيثم ، عن الحكم بن مسكين ، عن معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : من نفر في النفر الأوّل متى يحلّ له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث » حدّثني به محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب الزّيّات » . والظاهر أنّ قائل » حدّثني « محمّد بن عليّ بن محبوب ، لكنّه كما ترى ، وكيف كان فلم أر من أفتى بهما .
( ويكره له لبس المخيط قبل طواف الزيارة ) ( 1 ) قد عرفت في سابقه أنّ مستنده ما رواه التّهذيب ( في 31 من حلقه ، 17 من حجّه ) « عن إدريس القمّي ، عن الصّادق عليه السّلام قال : قلت له عليه السّلام : إنّ مولى لنا تمتّع فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : لا ، قلت : فإنّي رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة ، عليه خفّان وقباء ومنطقة ، فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : لا » . فإمّا يعمل به ويقال بعدم التحلَّل بالحلق أصلا بل بالطواف والسعي ، وإمّا يحمل على الكراهة ولفظه آب ، والخبر دالّ بذيله على أنّ المراد بزيارة البيت في صدره الطواف والسعي ، ثمّ مورده التمتّع لا مطلقا . قال الشارح - على ما في نسخة - : « وكذا يكره تغطية الرّأس والطيب حتّى يطوف للنّساء » وفي نسخة جعل « كذا يكره » لفظ المصنّف ، وكيف كان عدم تغطية الرأس حتّى يطوف للنّساء ، لم يقل به أحد ، ولم يرد به