تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
رسولك صلى اللَّه عليه وعلى أهل بيته ، يا جواد يا كريم يا ماجد يا جبّار يا كريم أسألك أن تجعل تحفتك إيّاي بزيارتي إيّاك أوّل شيء تعطيني فكاك رقبتي من النّار ، اللَّهمّ فكّ رقبتي من النّار - تقولها ثلاثا - وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب ، وادرأ عنّي شرّ شياطين الإنس والجنّ وشرّ فسقة العرب والعجم » . وروى الأوّل التّهذيب عن الكافي ( في 11 من باب دخول مكَّة ، 8 من حجّه ) وروى الثاني ( في آخره ) عن كتاب عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير . والخبر الثاني ضعيف بزرعة ولعلَّه لذا لم يذكر الكافي إسناده كما هو خلاف دأبه ، وكيف كان فيظهر من الخبر الأوّل أنّه كما يستحبّ دخول الحرم حافيا بسكينة ووقار كذلك في دخول المسجد الحرام وأنّ الدّعاء للمسجد مقدار على بابه ومقدار بعد دخوله مستقبل الكعبة .
( والوقوف عند الحجر والدعاء فيه ) ( 1 ) روى الكافي ( في 4 من باب الطواف واستلام الأركان ، 125 من حجّه ) « عن يعقوب بن شعيب : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما أقول إذا استقبلت الحجر ؟ فقال : كبّر وصلّ على محمّد وآله ، قال : وسمعته إذا أتى الحجر يقول : اللَّه أكبر ، السّلام على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله » . وفي 5 منه « عن عمرو بن عاصم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن - الحسين عليهما السّلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثمّ يقول : اللَّهمّ أدخلني الجنّة برحمتك وهو ينظر إلى الميزاب وأجرني برحمتك من النّار وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرّزق الحلال ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والانس وشرّ فسقة العرب والعجم » . والظاهر أنّ قوله « وهو ينظر إلى الميزاب » كان بعد « يرفع رأسه » فأخّر ، ورواه التّهذيب ( في 12 من طوافه ) بدون تلك الجملة ، وجملة « وأجرني من النّار » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 286 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )