قال : يحتمل أن يكون الرّجلان وهما على جعفر بن محمّد ذلك وأنّهما قد سمعاه من غيره ممّن ينسب إلى أهل البيت عليهم السّلام لأنّه قد روي أنّ هذا كان يقوله عبد الله بن حسن - قال : ولو سلما من ذلك فالإخبار المتقدّمة في عدم جواز صيام أيّام التشريق أكثر ، قال : ولو تساوت كلَّها يجب المصير إلى ما رواه الكاظم عن أبيه عليهما السّلام لأنّ لروايته مزيّة ظاهره على رواية غيره لعصمته وبراءته من الأوهام ، روى « موسى بن القاسم ، عن أبي الحسين النخعيّ ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : كنت قائماً أصلَّي وأبو الحسن عليه السّلام قاعد قدّامي وأنا لا أعلم فجاءه عبّاد البصريّ وقال له : ما تقول في رجل تمتّع ولم يكن له هدي ؟ قال : يصوم الأيّام الَّتي قال الله ، فقال : وأيّ أيّام هي ؟ قال : قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قال : فإن فاته ذلك ؟ قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، قال : أفلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن قال : فأيّش قال ؟ قال : يصوم أيّام التشريق قال : إنّ جعفرا كان يقول : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله أمر بديلا أن ينادي » إنّ هذه أيّام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد « ، قال : يا أبا الحسن إنّ الله قال * ( « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * قال كان جعفر عليه السّلام يقول : ذو الحجّة كلَّه من أشهر الحجّ » .
وأمّا ما ذكره الشارح من أنّ النصّ مطلق فيمكن الجواب عنه بأنّ النّصّ وإن كان مطلقا إلَّا أنّ المنصرف منه الناسك فإنّ من يكون بمنى يكون للحجّ ، هذا ، وفي المبسوط « ولا يجوز أن يصوم الثلاثة أيّام بمكَّة ولا منى أيّام التشريق » ولعلّ مراده حاج يجيء نهارا إلى مكَّة لا كلّ من كان بمكَّة وإلَّا فروى التّهذيب ( في 54 من حكم مسافرة ، 18 من صومه ) « عن يونس ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل متمتّع لم يكن معه هدي ؟ قال : يصوم ثلاثة أيّام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فقلت له : إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيّام التشريق ؟ قال : فإذا رجع إلى مكَّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٩