تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بكلّ يوم ثلثه - الخبر « . قال الصدوق بعده : هذا الخبر صحيح ولكن الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيّه أمر دينه فقال عزّ وجلّ * ( « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا » ) * فسنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله مكان أيّام البيض خميسا في أوّل الشّهر وأربعاء في أوسط الشهر وخميسا في آخر الشهر - إلى - إنّما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلَّة وليعلم السبب في ذلك لأنّ النّاس أكثرهم يقولون : إنّ أيّام البيض سمّيت بيضا لأنّ لياليها مقمرة من أوّلها إلى - آخرها » . قلت : بل أصل صحّته غير معلوم لأنّ روايته من العامّة مع أنّه روى في فقيهه ( في 4 من باب علَّة وجوب خمس صلوات في خمس مواقيت ) بعد روايته خبرا في علَّة وجوب الخمس وفيه « وأمّا صلاة العصر فهي الساعة الَّتي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله عزّ وجلّ من الجنّة فأمر الله عزّ وجلّ ذريّتّه بهذه الصّلاة - إلى - وأمّا صلاة المغرب فهي الساعة الَّتي تاب الله عزّ وجلّ فيها على آدم عليه السّلام - إلى - فصلَّى آدم عليه السّلام ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوّاء وركعة لتوبته ففرض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على أمّتي - الخبر » . ثمّ قال : وعلَّة أخرى لذلك وهي ما رواه « الحسين بن أبي العلاء عن الصّادق عليه السّلام : لمّا اهبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فأتاه جبرئيل - إلى - قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى ، فقام وصلَّى فانحطَّت الشامة إلى عنقه فجاءه في الصّلاة الثانية ، فقال : قم فصلّ يا آدم فهذا وقت الصّلاة الثانية ، فقام وصلَّى فانحطَّت الشامة إلى سرّته ، فجاءه في الصّلاة الثالثة ، فقال : يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلَّى فانحطَّت الشامة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرّابعة فقال : يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصّلاة الرّابعة ، فقام فصلَّى فانحطَّت الشامة إلى قدميه ، فجاءه في الصّلاة الخامسة فقال : يا آدم قم فصلّ هذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلَّى فخرج منها فحمد الله واثنى عليه - الخبر » . وخبر من طريقنا يقدّم على الخبرين من طريق العامّة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 364 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )