تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والمواشي أقلّ من نصاب ، وقال قوم بواجب النصاب الأوّل ، والآخرون بالثاني ، ويمكن نسبته إلى القاضي في ما تقدّم من عبارته ، وذهب بعضهم إلى عدم التحديد قال به المرتضى في جمله فقال : « ويجوز أن يعطى من الزكاة الواحد من الفقراء القليل والكثير وقد روي أنّه لا يعطى الفقير الواحد من الزّكاة المفروضة أقلّ من خمسة دراهم وقد روي أنّ الأقلّ درهم واحد » . وحينئذ فللمرتضى في المسئلة ثلاثة أقوال ومن الغريب أنّه ادّعى على كلّ من قوليه بالنصاب الأوّل والثاني الإجماع وخالفه هنا ، وكيف كان فلم نقف على رواية الدّرهم الواحد كما قال ، وكيف كان فتبعه هنا الحليّ فقال : « اختلف أصحابنا في أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة في أوّل دفعة ، فقال بعض منهم » أقلَّه ما يجب في النصاب الأوّل من سائر أجناس الزكاة ، وقال بعض منهم : أخصّه بأوّل نصاب الذّهب والفضّة فحسب ، وبعض قال : أقلَّه ما يجب في النصاب الثاني من الذّهب والفضّة - إلخ » . واستدلّ المختلف لعدم التحديد بخبر الحلبيّ « عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : ما يعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدر له شيء » . وقد سوّى بين الأصناف في الاستحقاق بالعطف . وبخبر « عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ عنه عليه السّلام كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا - يقسّمها بينهم بالسويّة إنّما يقسّمها على قدر ما يحضره منهم ، وقال : ليس في ذلك شيء موقت » وهو كما ترى . فإنّ الأوّل أعمّ لأنّ مجرّد الاستحقاق لا يدلّ على الكيفيّة فلو قيل : « هذا المال لزيد وعمرو » لا يلزم أن يكون بينهما بالمناصفة ، وعدم التقدير للعامل لأنّه يجب أن يعطى بقدر عمله فلذا قال : « يعطى ما يرى الإمام » . والثاني في مقام بيان عدم وجوب التوزيع على الأصناف الثمانية ، روى الكافي ( في باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد اللَّه عليه السّلام في أوّل -