اللَّه عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا كما أنّ بعضهم لم يذكره إلَّا في الدّينار قال الصدوقان في الرّسالة والمقنع : « ولا يجزي في الزكاة أن يعطى أقلّ من نصف دينار » ومثله في الرّضوي ونقل في الفقيه كلام أبيه وقال ( في 3 من أخبار أصناف زكاته 5 من زكاته ) « وقد روى محمّد بن عبد الجبّار أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السّلام : أعطي الرّجل من إخواني من الزكاة الدّرهمين والثلاثة ؟ فكتب : افعل إن شاء اللَّه » . ونسب المختلف إلى المقنع أنّه قال : « يجوز أن يعطى الرّجل الواحد الدّرهمين والثلاثة ولا - يجوز في الذّهب إلَّا نصف دينار » والذي وقفت عليه فيه ما مرّ .
وكيف كان فروى التّهذيب ( في 3 من 16 من زكاته ، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة - إلخ ) « عن محمّد بن أبي الصهبان : كتبت إلى الصّادق عليه السّلام هل يجوز لي يا سيّدي أن أعطي الرّجل من إخواني من الزكاة الدّرهمين والثلاثة الدّراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب : ذلك جائز » والظاهر كون الأصل فيه وفي خبر الفقيه واحدا فقالوا في الرجال محمّد بن أبي الصهبان هو محمّد بن عبد الجبّار ، وحينئذ فيكون قوله في رواية الشيخ « كتبت إلى الصّادق عليه السّلام » بالمعنى العامّ للصادق لأنّ المراد به الهادي عليه السّلام كما عرفت من خبر الفقيه ولتأخّر محمّد بن - أبي الصهبان ، وكيف كان فحمله الشيخ على النصاب الثاني جمعا بينه وبين خبر أبي ولَّاد المتقدّم وخبر معاوية بن عمّار وابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام ، ورواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ لا يجوز أن يدفع الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة » .
وذهب بعضهم إلى أنّ الأقلّ النصاب الثّاني ذهب إليه الإسكافيّ فقال :
« لا يعطى من الزكاة دون الدّرهم » ، والمرتضى في المسائل المصريّة فقال :
« إنّ أقلّ ما يجزي من الزكاة درهم للاحتياط وإجماع الفرقة المحقّة » .
وتوقّف ابن حمزة فقال : « لا يجوز أن يعطى المستحقّ من الذّهب والفضّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٨