« وممّن روى الزّيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة ، عن سماعة وهما واقفيّان « قال : سألته عن شهر رمضان كم يصلَّى فيه ؟ قال : كما يصلَّى في غيره إلا أنّ لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه فإن أحبّ وقوى على ذلك أن يزيد في أوّل الشهر إلى عشرين ليلة كلّ ليلة عشرين ركعة سوى ما كان يصلَّي قبل ذلك يصلَّي من هذه العشرين اثنتي عشرة [ ركعة ] بين المغرب والعتمة ، وثمان ركعات بعد العتمة - إلى - فإذا بقي من شهر رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كلّ ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة ، يصلَّي منها بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة ، وثمان ركعات بعد العتمة - إلى - وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلَّي في كلّ واحدة منهما إذا قوي على ذلك مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة وليسهر فيهما حتّى يصبح - إلى أن قال : -
« إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروى ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أنّي لا أرى بأسا باستعماله » - انتهى كلامه وبابه .
فترى أنّه مال إلى الأخبار الثلاثة ، الأولى لصحّة أسانيدها وتردّد في خبر سماعة لضعف سنده وإن كان ما ذكره من وقف سماعة وتبعه رجال الشيخ وهما كما حقّق في الرّجال نعم لا ريب في وقف راويه .
وثانيها كونها تسعمائة ركعة ذهب إليه الصفوانيّ ففي الإقبال « قال الصفوانيّ محمّد بن أحمد في كتاب التعريف زيادة نافلة شهر رمضان تسعمائة ركعة وفي رواية ألف - إلى أن قال : - وقد روي أنّ في ليلة تسع عشرة أيضا مائة ركعة وهو قول من قال بالألف » وهو المفهوم من الكافي حيث روى ( في أوّل 68 من صومه ، باب ما يزداد من الصّلاة في شهر رمضان ) - في خبر - « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام لشهر رمضان حرمة وحقّ لا يشبهه شيء من الشهور ، صلّ ما استطعت في شهر رمضان تطوّعا باللَّيل والنّهار ، فإن استطعت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩