تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
له شرائط تكليفهما ، وقد روى أنّه إذا حضر العيد كان مخيّرا بين حضور الجمعة ، وظاهر القرآن وطريقة الاحتياط يقتضيان ما قدّمناه » وهو المفهوم من الدّيلميّ وابن حمزة والصدوق في المقنع والهداية حيث لم يتعرّضوا للمسألة في باب صلاة العيدين ، وقد ذكر الهداية الباب في آخر الصوم قبل الحجّ بل يمكن نسبته - إلى - العمّاني والمرتضى حيث لم ينقل عنهما قول في المسألة ، وأمّا سكوت الانتصار والناصريّات عنها فأعمّ حيث إنّ موضوع الأوّل ما انفردت به الإماميّة ، فلعلَّها لم تكن موضوعه ، والثّاني شرح لما عنونه جدّه لأمّه ، في كتابه ، وهما ينكران أخبار الآحاد لا سيّما الأوّل الذي يقدّم عموم الكتاب على خصوص الخبر كثيرا . وثانيها السقوط مطلقا ذهب إليه الشيخان والحليّ وهو المفهوم من الصدوق في فقيهه فقال ( في 21 من صلاة عيديه ) « وسأل الحلبيّ الصّادق عليه السّلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة ، قال : اجتمعا في زمان عليّ عليه السّلام فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضرّه وليصلّ الظهر ، وخطب عليّ عليه السّلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة » . وثالثها سقوطها عن غير أهل البلد ، ذهب إليه الإسكافيّ فقال : « إذا اجتمع عيد وجمعة أذّن الإمام الناس في خطبة العيد الأولى بأن يصلَّي بهم الصلاتين فمن أحبّ أن ينصرف جاز له ممّن كان قاصي المنزل واستحبّ له حضورها إن لم يكن في ذلك ضرر عليه ولا على غيره » وهو ظاهر الكافي حيث روى ( في 8 من 89 من صلاة العيدين ) « عن سلمة ، عن الصّادق عليه السّلام قال : اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فخطب النّاس ، ثمّ قال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمّع معنا فليفعل ومن لم يفعل فإنّ له رخصة - يعني من كان متنحّيا - » . والأخير هو الأوسط لأنّه المتيقّن من الخبر ، وقد روى التّهذيب ( في 36 من صلاة عيديه الأوّل ) بإسناده « عن محمّد بن أحمد يحيى مسندا عن إسحاق