فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة ثلاثمائة تسبيحة يكون ثلاثمائة مرّة في الأربع الركعات ألف ومائتا تسبيحة يضاعفها الله عزّ وجلّ ويكتب لك بها اثنتي عشرة ألف حسنة ، الحسنة منها مثل جبل أحد وأعظم » .
ثمّ ترى اختلاف خبري الكافي والفقيه في كون التسبيحات بعد القراءة أو قبلها ، وفي ترتيب التسبيح هل هو كما في الصّلاة أو التكبير في الأوّل ، ذهب إلى الأوّل العمّانيّ والإسكافيّ والشيخان والصدوق في مقنعه وهدايته ( في باب صلاة جعفر ) لكنّه أتى بما في خبر أبي حمزة من الأجر ويأتي خبر أبي بصير ، وقال الفقيه بعد خبره المشتمل على كونها قبل : « وقد روي أنّ التسبيح بعد القراءة وأنّ ترتيب التسبيح « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر » ، فبأيّ الحديثين أخذ المصلَّي فهو مصيب » . قلت : أشار إلى خبر الكافي وهو وإن تضمّن كون الترتيب كما في الصّلاة لكن في ذيله « ألف ومائتا تسبيحة وتهليلة وتكبيرة وتحميدة » وهو ظاهر في خلافه لكن الأوّل صريح المقنع قال - أخذا عن خبر الكافي : تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة » على نقل الوسائل فلعلَّه وقع في تسبيحه الكافي تقديم وتأخير ، ويمكن أن يكون إشارة إلى خبر التّهذيب الآتي وهو لم يتضمّن ما ينافيه .
وروى التّهذيب في أوّل صلاة تسبيحة ، 39 من صلاته « عن بسطام ، عن الصّادق عليه السّلام : قال له رجل : أيلتزم الرّجل أخاه فقال : نعم إنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لمّا افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفرا قد قدم ، فقال : والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا ، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر قال : فوثب النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، فقال له الرّجل : الأربع ركعات الَّتي بلغني أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أمر جعفرا أن يصلَّيها - فقال : لمّا قدم عليه ، قال له : يا جعفر إلا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ فتشوّف الناس ورأوا أنّه يعطيه ذهبا أو فضّة - ؟ قال : بلى ، قال : صل أربع ركعات متى ما صلَّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ إن استطعت كلّ يوم وإلا فكلّ يومين أو كلّ جمعة أو كلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٣