ويدلّ عليه - أيضا - ما رواه التّهذيب ( في 46 من 20 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق إنّما لها وقت واحد حين تزول » - إلى غير ذلك من الأخبار .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قوله : « أو قبله بيسير على رواية » وإنّما كونهما بعد في رواية ، وهي رواية الأشعريّ كما مرّ في سابقه ، وأمّا خبر البزنطيّ وخبر يعقوب بن يقطين رواهما التّهذيب ( في 34 و 36 من 34 من صلاته ) الدّلان على أنّ وقتهما إذا زالت فمحمولان على قرب الزّوال كما في قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » .
هذا ، وقال الصدوقان في الرسالة والمقنع « فان استطعت أن تصلَّي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ستّ ركعات - إلى أن قالا : - فإن قدّمت نوافلك كلَّها في يوم الجمعة قبل الزّوال أو أخّرتها إلى بعد المكتوبة فهي ستّ عشرة ركعة وتأخيرها أفضل من تقديمها » . وزاد الثّاني « في رواية زرارة ، وفي رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها » .
والذي وجدنا في تأخيرها ما رواه التّهذيب ( في 48 من 20 من صلاته ) « عن سليمان بن خالد قلت للصّادق عليه السّلام : أقدّم يوم الجمعة شيئا من الركعات ؟
قال : نعم ستّ ركعات ، قلت : فأيّهما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أم أصلَّيها بعد الفريضة ؟ قال : تصلَّيها بعد الفريضة أفضل » .
وحمله التّهذيب على أنّه إذا زالت فالتأخير أفضل ، ورواه الإستبصار ( في 9 من أوّل أبواب جمعته ) وروى قبله « عن عقبة بن مصعب : سألت الصّادق عليه السّلام فقلت : أيّهما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أو أصلَّيها بعد الفريضة ، فقال : لا بل تصلَّيها بعد الفريضة » وحملهما على ما مرّ من التّهذيب .
* ( والمزاحم عن السجود يسجد ويلتحق ، فإن لم يتمكن منه وسجد مع ثانية الإمام نوى بهما الأولى ) * قال الشارح : « لأنّه لم يسجد لها بعد ، أو يطلق فتنصر فإن إلى ما في ذمّته ، ولو نوى بهما الثّانية بطلت الصّلاة لزيادة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٢