هذا على الركوع في الركعة الثّانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟ فقال : أمّا الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامّة ، فلمّا لم يسجد لها حتّى دخل في الركعة الثّانية لم يكن له ذلك ، فلمّا سجد في الثّانية إن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى فقد تمّت له الأولى ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ركعة فسجد بها ثمّ تشهّد وسلَّم ، وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثّانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنّهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها » نقلت الخبر عن الفقيه عن نسخته المقابلة فما في نقله خبر حفص من المخالفة مع نقل الخلاف له إن لم يكن تحريفا يكون تصحيفا . لكن الخبر خلاف الأصول ولم يفت به غيرهما والكافي رواه ( في 8 من نوادر جمعته ، 76 من صلاته ) ولم يرو ذيله « وعليه أن يسجد - إلى آخره » ، وفيه بدل « فإن كان نوى - إلى - للركعة الأولى » « إن كان نوى هذه السجدة الَّتي هي الركعة الأولى » وبدل « وإن كان لم ينو السجدتين - إلى - ولا للثّانية » و « إن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثّانية » وحمل المختلف كلام الفقيه ( في المسئلة 21 من الفصل الأوّل من الثّالث من أبواب صلاته ) على أنّه كلام مستأنف بمعنى ليس له أن ينوي أنّهما للثانية بل للأولى » لكن يردّه أنّه وإن كان دأب الصدوق خلطه كلامه بالخبر لكن مع القرينة لا مثل هذا مع أنّه رواه التّهذيب مثله وليس دأبه ذلك بل زاد عليه ما يدلّ صريحا على أنّه جزء الخبر رواه ( في 78 من باب العمل في ليلة جمعته الأوّل ) وزاد على ما في الفقيه « قال حفص : فسألت عنها ابن أبي ليلى فما طعن فيها ولا قارب » وزاد بعد هذا ما معناه « أنّه سأل بعض الموالي أخيرا ابن أبي ليلى أنّه كيف تسقط الظهر عن المرأة والعبد والمسافر مع عدم وجوب الجمعة عليهم فلا بدّ أن تكون الظهر عليهم واجبة فلم يجبه ، ثمّ أنا سألته فأجابني بأن الجمعة واجبة على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٤