الركن في غير محلَّه » .
قلت : كان عليه أن يقول : لنقصان الرّكن وهو فوت السجدتين من الأولى وإنّما كان زيادة الركن لو كان يقول يسجد بعد للأولى ثمّ يأتي بالركعة الثّانية كما قال المرتضى في مصباحه والشيخ في مبسوطيه ، قال في المبسوط :
« فإن لم ينو أنّهما للأولى لم يعتدّ بهما ويستأنف سجدتين للرّكعة الأولى ثمّ يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى وقد تمّت جمعته ، وروي أنّه تبطل صلاته .
وقال ( في 9 من مسائل كتاب صلاة جمعة خلافه ) « إذا اختلص المأموم بعد أن ركع الإمام من الركعة الثّانية فليسجد معه في الثّانية ولا يركع وينوي أنّهما للرّكعة الأولى ، فإن نوى أنّهما للركعة الأولى ثمّ يقضي بعد ذلك ركعة أخرى وقد تمّت جمعته - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة ، وروى حفص بن غياث « عن الصّادق عليه السّلام في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم النّاس فكبّر مع الإمام فركع ولم يقدر على السجود وقام الإمام في الثّانية وقام هذا معهم فركع الإمام ولم يقدر على الركوع في الركعة الثّانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟ فقال عليه السّلام : أمّا الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامّة فلمّا لم يسجد لها حتّى دخل في الركعة الثّانية لم يكن له ذلك فلمّا سجد للثانية فإن كان نوى أنّ هذه السجدة هي للركعة الأولى تمّت له الأولى ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ركعة يسجد فيها ثمّ يتشهّد ويسلَّم ، وإن كان لم ينو أنّ تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها » وهو ظاهر الفقيه - أيضا - حيث روى ( في 19 من 30 من صلاته ، باب وجوب الجمعة ) « عن حفص بن غياث قال : سمعت الصّادق عليه السّلام في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم النّاس فكبّر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والنّاس في الركعة الثّانية ، وقام هذا معهم فركع الإمام فلم يقدر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٣