تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : رجل لم يصب ماء وحضرت الصّلاة فتيمّم وصلَّى ركعتين ثمّ أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ثمّ يصلَّي ؟ قال : لا ولكنّه يمضي في صلاته فيتمّها ولا ينقضها لمكان الماء لأنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم ، وقال زرارة : قلت له : دخلها وهو متيمّم فصلَّى ركعة ، ثمّ أحدث فأصاب ماء ؟ قال : يخرج فيتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته الَّتي صلَّى بالتيمّم » . وقال المفيد في مقنعته : « المتيمّم إذا دخل في الصّلاة فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمّد ووجد الماء كان عليه أن يتطهّر بالماء ويبني على ما مضى من صلاته ما لم ينحرف عن القبلة إلى استدارتها أو يتكلَّم عامدا بما ليس من الصّلاة - إلى آخره » . وقال الشيخ في نهايته ( في باب تيمّمه ) « فإن أحدث في الصّلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا وجب عليه الطهارة والبناء على ما انتهى إليه من الصّلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلَّم بما يفسد به الصّلاة وإن كان حدثه متعمّدا وجب عليه الطهارة واستيناف الصّلاة » . وفي المعتبر : « من صلَّى بتيمّم فأحدث في أثناء الصّلاة ووجد الماء روى محمّد بن مسلم « عن أحدهما عليهما السّلام أنّه يخرج ثمّ يتوضّأ ويبني على ما مضى من صلاته الَّتي صلَّى بالتيمّم » قال وهذه الرّواية متكرّرة في الكتب بأسانيد مختلفة وأصلها محمّد بن مسلم ، قلت : واضطر الشيخان بعد تسليمها إلى تنزيلها على الحدث سهوا لأنّ الإجماع على أنّ الحدث عمدا يبطل الصّلاة فيحمل على غير صورة العمد لأنّ الإجماع لا يصادمه الرّواية ، ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان فإنّها رواية مشهورة ، ويؤيّدها أنّ الواقع من الصّلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا يبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجأه الحدث ، ولا يلزم مثل ذلك في المصلَّي بطهارة مائيّة لأنّ الحدث مرتفع فالحدث المتجدّد رافع لطهارته فيبطل لزوال الطهارة » . قلت : وهو في غاية الجودة إلَّا أن ما قاله من أنّ الخبر واحد وأصله