شرح
والإناث أُمّ فروة ، وفاطمة ، وأسماء .
وقد وردت نصوص على إمامته بطُرق شتّى من أبيه الباقر ( عليه السلام ) ، مضافاً إلى
ما تقدّمت الإشارة إليه من نصوص جدّه رسول الله عليه .
منها : ما عن محمّد بن مسلم في حديث له ، أنّ الباقر ( عليه السلام ) قال له : " يا محمّد
هذا " وأشار إلى ابنه الصادق " إمامك بعدي ، فاقتد به ، واقتبس من علمه ، والله إنّه
لهو الصادق الّذي وصفه لنا رسول الله ، أنّ شيعته منصورون في الدنيا والآخرة ،
وأعداءه ملعونون على لسان كلّ نبيّ " ( 1 ) .
وقريب منه روايات صحيحة أُخرى عن ثقات ، كهمام ( 2 ) وأبي الصباح
الكناني ( 3 ) وأبان بن تغلب ( 4 ) وغيرهم
فراجع كتب الأحاديث ، كالبحار ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
وبالجملة ، فهو الّذي ينتسب إليه مذهب الإماميّة الاثني عشريّة . حيث إنّ
المذاهب المخترعة المخالفة ابتدعت في عصره ، وازدادت شيئاً فشيئاً إلى ما
ينوف على سبعين ، وتفرّقت المذاهب مختلفين ، حتّى أشرف أصل الشرع على
الاضمحلال والاندراس ، وكاد دين النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومذهب الحقّ أن ينقلع من أصله
وأساسه ، وطالت ألسنة الأغيار بالاستهزاء به ، فالتجأ بعض ملوك العبّاسّين يومئذ
إلى إيقافهم على المذاهب الأربعة المعروفة ، وأجبر المسلمين في أقطار الأرض
باتّباعها ، ورفض غيرها ، وبذلك سمّوا غيرهم روافض .
وعندئذ انحاز الفرقة المحقّة الإماميّة إلى إمامهم الصادق ، وسمّوا أنفسهم
جعفريّة ، في قبال تلك المذاهب الأربعة .
هامش
( 1 و 2 ) كفاية الأثر ( القمّي ) : 253 و 254 ، بحار الأنوار 47 : 15 .
( 3 ) الإرشاد ( المفيد ) 2 : 180 ، بحار الأنوار 47 : 12 .
( 4 ) لم نعثر عليه عن أبان بن تغلب وروى عن أبان في بحار الأنوار 47 : 13 .
( 5 ) بحار الأنوار 47 : 12 باب 3 .
( 6 ) الكافي ( الكليني ) 1 : 306 ، إعلام الورى ( الطبرسي ) 1 : 517 .