والخامس ابنه الّذي بالباقر * لقّبه طاها كما عن جابر
شرح
ولقّب بابن الخِيَرتين لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ لله من عباده خِيرتين ، فخِيَرته من
العرب قريش ، ومن العجم الفرس " ( 1 ) . وإليه الإشارة في قصيدة الفرزدق فيه ( عليه السلام ) :
وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشم * لأكرم مَن نيطت ( 2 ) عليه التمائم ( 3 ) ( 4 )
[ إمامة محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام ]
ثمّ بعد شهادته ( عليه السلام ) انتقل الأمر إلى سابع المعصومين « و » هو « الخامس » من
خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو نجل السجّاد ( عليه السلام ) ، و « ابنه الّذي » اشتهر لدى العامّ
والخاصّ « بالباقر » وذلك لقب « لقّبه » به النبيّ « طاها » جدّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ولادته .
« كما » روي ذلك « عن جابر » الأنصاري الّذي قال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّك
تعيش حتّى تدرك خامس خلفائي ابن عليّ بن الحسين ، اسمه اسمي ، وهو الباقر ،
يبقر العلم بقراً " أي : يشقّ بحار العلم شقّاً ، ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فإذا لقيته فاقرأه منّي
السلام " ( 5 ) .
وعاش جابر هذا على ما أخبره النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى لقى هذا الإمام ( عليه السلام ) ، وبلّغه
سلام جدّه ، وهو ( عليه السلام ) ردّ التحيّة والسلام على جدّه الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة 3 : 234 / 2941 ففيه الرواية فقط ، بحار الأنوار 46 : 8 .
( 2 ) ناط الشيء ينوط نوطاً : علّقه ، مجمع البحرين ( الطريحي ) 4 : 277 .
( 3 ) التمائم : جمع التميمة : خرزات كانت العرب تعلّقها على أولادهم يتّقون بها العين على
زعمهم ، مجمع البحرين ( الطريحي ) 6 : 22 .
( 4 ) نسبه إلى أبي الأسود الدئلي في مجمع البحرين ( الطريحي ) 6 : 22 .
( 5 و 6 ) علل الشرائع 1 : 233 / 1 باب 168 ، أمالي الصدوق : 289 / 9 المجلس السادس
والخمسون ، الإرشاد ( المفيد ) 2 : 159 ، ينابيع المودّة ( القندوزي ) 3 : 399 ، كمال الدين وتمام
النعمة ( الصدوق ) 1 : 253 / 3 ، بحار الأنوار 36 : 250 .