تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الحجر بحيث كاد أن ينقلع من موضعه ، وسمع الحاضرون منه كلاماً طلقاً ذلقاً بلسان عربي مبين ، ينادي مخاطباً له : أشهد أنّ الوصاية والإمامة بعد الحسين بن فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مختصّة بك ، فدهش السامعون بذلك ، وخرّ ابن الحنفيّة على الأرض ، وقبّل رجل ابن أخيه ، وخضع له ، و « صدّقه » في دعوى الإمامة ( 1 ) . وقد روى كثير من علماء الجمهور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النصّ على إمامة الأئمّة التسعة من ذرّية الحسين ( عليه السلام ) واحداً بعد واحد ، إلى الحجّة المهديّ ( عليه السلام ) الّذي هو خاتم الأوصياء . وفي بعض تلك الأحاديث أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمّاهم واحداً بعد واحد : فقد روى ذلك صدر أئمّة القوم ، وأخطب خطبائهم ، وهو خطيب خوارزم ، أبو المؤيّد موفّق بن أحمد المكّي ، من أعيان علمائهم في كتاب الفضائل ، بإسناده عن أبي سلمى ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث طويل أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " رأيت ليلة المعراج عن يمين العرش أشباح عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والمهديّ بن الحسن في ضحضاح ( 2 ) من نور ، وقيّام يصلّون ، وأنّ الله تعالى أوحى إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه خلقهم من نوره ، وعرض ولايتهم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان من المؤمنين ، ومن جحدها كان من الكافرين " ( 3 ) الحديث . وروى ما يقرب منه أيضاً بطريق آخر ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) . وروى أيضاً إبراهيم بن محمّد الحمويني ، وهو أيضاً من أعيان علمائهم في
هامش
( 1 ) الكافي ( الكليني ) 1 : 348 / 5 ، دلائل الإمامة ( محمّد بن جرير الطبري ) : 207 ، الهداية الكبرى ( الخصيبي ) : 220 . ( 2 ) الضحضاح في الأصل : ما رقّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار ، النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 75 ( ضحح ) . ( 3 و 4 ) مقتل الحسين ( الخوارزمي ) 1 : 96 و 92 و 94 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 85 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني