تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ورابع الأئمّة الكرام * نجل الحسين أزهد الأنام
شرح
أُمّها أُخت الخليفة أبي بكر بن أبي قحافة ، وكان السمّ من معاوية بن أبي سفيان ، وكانت شهادة الإمام في ثامن وعشرين صفر من سنة خمسين من الهجرة ، عن عمر سبع وخمسين سنة ، أو ثمان وخمسين سنة في المدينة المنوّرة ، ودُفن في البقيع الغرقد ( 1 ) . وأمّا الحسين ( عليه السلام ) فكانت ولادته أيضاً في المدينة النبويّة بعد أخيه الحسن ( عليه السلام ) بأشهر يسيرة ، وكانت مدّة حمله ستّة أشهر ( 2 ) كعيسى المسيح ، ويحيى بن زكريّا . وكان ذلك في ثالث شعبان ، أو في الخامس منه ، من السنة الرابعة من الهجرة المباركة ، وفيها وقعت غزوة الخندق ، وكان رضاعه من ريق جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبذلك صارت الإمامة في ذرّيته دون ذرّية أخيه الحسن ( عليه السلام ) . ثمّ استشهد ( عليه السلام ) مع ولده وأقاربه وأصحابه ، بأرض كربلاء من العراق في سنة ستّين من الهجرة ، في العاشر من محرّم ، على أيدي بني أُميّة جنود يزيد بن معاوية وابن زياد . وكان له من العمر عند شهادته ستّاً وخمسين سنة وأشهراً . [ إمامة زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام ] ثمّ اعلم أنّ الخليفة بالحقّ من بعدهم هو سادس الحجج المعصومين « ورابع الأئمّة الكرام » المسمّى باسم جدّه عليّ ( عليه السلام ) والملقّب بالسجّاد وزين العابدين . وهو « نجل الحسين » وابنه من صلبه ، وقد اعترف المؤالف والمخالف بمراتب فضله ( 3 ) ونسكه ، وعباداته ، وزهده ، حتّى أقرّ الكلّ أنّه « أزهد الأنام » طُرّاً ، لا يُقاس
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الخلفاء ( السيوطي ) : 194 ، الإرشاد ( المفيد ) 2 : 19 . ( 2 ) انظر مثير الأحزان ( ابن نما ) : 7 ، بحار الأنوار 44 : 202 . ( 3 ) الفصول المهمّة ( ابن الصباغ ) : 203 فما بعد ، الإرشاد ( المفيد ) 2 : 140 - 154 .