شرح
ثمّ راجع جامع الترمذي ( 1 ) ومصابيح الإسفرائيني ( 2 ) وتفسير الثعلبي ( 3 )
وغيرها من كتب القوم ( 4 ) فإنّهم رووا ذلك عن زيد بن أرقم ، وأبي سعيد الخدري ،
وأنس بن مالك ، ووائلة بن الأسقع ، وعائشة ، وأُمّ سلمة ، وغيرهم ، كلّهم عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هذا كلّه ، مضافاً إلى اختلاف التعبيرين بين تلك الآية ، وبين حافّتيها من
الآيات المخاطبة للأزواج ، فإنّ الضمائر الخطابية فيها بأجمعها - كما تراها -
ضمائر جمع المؤنّث بقوله تعالى : ( إن كنتن تردن الحياة الدنيا ) ( فتعالين
أُمتّعكنّ وأُسرّحكنّ ) ( وإن كنتنّ تردن الله ) ( أعدّ للمحسنات منكنّ ) ( من
يأت منكنّ بفاحشة ) ( ومن يقنت منكنّ ) ( لستن كأحد من النساء إن اتّقيتنّ
فلا تخضعن ) ( وقلن قولا معروفاً * وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن ) ( وأقمن
الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) ( 5 ) .
ثمّ قال تعالى بعد آية التطهير : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكنّ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 : 328 / 3875 .
( 2 ) لم نعثر على مصابيح الأسفرائيني .
( 3 ) تفسير الثعلبي 8 : 44 .
( 4 ) انظر تحفة الأحوذي 9 : 48 ، المعجم الكبير 3 : 54 ، نظم درر السمطين : 238 .
( 5 ) الأحزاب 29 - 33 .
( 6 ) الأحزاب : 34 .