تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وإن تسل عن عائش فهي امرأة * وليتني استطعت فيها التبرئه
شرح
« وإن تسل عن عائش » زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخروجها إلى حرب وصيّه ( عليه السلام ) في سبعين ألفاً من بني أُميّة وغيرهم ، وقتالها الشديد في البصرة من العراق مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتّى قُتل من المسلمين ستّة عشر ألف نسمة . « فهي » حيث إنّها « امرأة » ناقصة العقل والإيمان وحظّ الميراث على سبيل سائر النساء ، ولكونها حرم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعرضه ، قد جفّ اليراع عن التعرّض لها ، أو المتكلّم فيها « وليتني استطعت فيها التبرئة » والاعتذار عنها ، أو الستر على شنائع أفعالها يومئذ ، وما صدر منها من المنكرات : أحدها : تبرّجها بين أجانب الرجال ، ووحوش الأعراب الأنذال ، وهي حرم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعرضه . ثانيها : اصطحابها أُلوف العسكر الجرّار من الحجاز إلى العراق ، لحرب إمامها ووليّ أمرها ، ووصيّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعلها ، وهي يومئذ فتيةٌ شابّة بنت اثنين وأربعين سنة ، ولم تكن عجوزة هرمة لا يلتفت إليها . ثالثها : رفع صوتها بين الجيوش تدور عليهم تحرّضهم على القتال ، وفي مسامعها نداؤه تعالى : ( يا نساء النبيّ لستنّ كأحد من النساء إن اتّقيتنّ فلا تخضعْنَ بالقول ) إلى قوله سبحانه : ( وقرن في بيوتكنّ ولا تبرّجن تبرّج الجاهليّة الأُولى ) ( 1 ) . ( يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يعرفن ) ( 2 ) . ( وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ ولا يبدين زينتهنّ ) ( 3 ) . ( ولا يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) الأحزاب : 32 - 33 و 59 . ( 3 و 4 ) النور : 31 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 56 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني