تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وإن أتاك مَن سوى الله قصد * مناظراً فاتّخذ الصمت وصد وإن تكن وجدت في الأثناء * إراءة الفضل فلا ترائي واقتف في الفقه خُطى الفقيه * واستعن الله وصنّف فيه وابدأ بما يعمّ نفعاً ويهمّ * واستوضح المعنى وأوجز الكَلِم وآثر الفرض فإنّ من فرغ * يكفيه في الندب حديث من بلغ
شرح
أهل بيتك . والثلث الثالث لتحصيل رزقك وكسب معيشتك ، وتلك تمام ساعات ليلك ونهارك . ثمّ « وإن أتاك من سوى الله قصد » وكان الداعي له في بحثه وجدله الاستظهار والمفاخرة في المسائل العلميّة ، وجاءك « مناظراً » لك « فاتّخذ الصمت وصدّ » عنه ، وغضّ الطرف عن مناظرته كي لا تكون نظيره « وإن تكُن » دخلت بدءاً في المناظرة بنيّة خالصة ثمّ « وجدت » في نفسك أو في صاحبك « في الأثناء » اختلال النيّة و « إراءة الفضل فلا ترائي » بطول المناظرة ، وقصد المغالبة ، واقطع الكلام إن لم تتمكّن من إصلاح النيّة . « واقتف في » استنباط أحكام « الفقه » عن أدلّتها التفصيليّة : العالم المتبصّر ، واتّبع « خطى الفقيه » المتبحّر في طريقة الاستنباط وكيفيّة الاستدلال « واستعن الله » تعالى في ذلك « وصنّف فيه » التصانيف النافعة ممّا تحصّل منه « وابدأ » في ذلك « بما يعمّ نفعاً » للعامّة والخاصّة من أهل العلم « ويُهِمّ » علمه وتحصيله كافّة المكلّفين ، من العلوم الدينيّة والأخلاق الاجتماعيّة . « واستوضح المعنى » بعبارات رائقة وبيانات واضحة « وأوجز الكَلِمَ » إيجازاً لا يخلّ بفهم المقصود ، ولا تطل الكلام تطويلا تمُلّ به النفوس . « وآثر » في تصنيفك « الفرض » الواجب من الأحكام ، فاستوف بيان أدلّته ووجوهه ، ولا تهتمّ كلّ الاهتمام في بيان أدلّة المندوبات والمكروهات « فإنّ من فرغ » عن العلم بأحكام الفرائض لا يضرّه التسامح بغيرها ، وذلك لما هو المتّفق عليه من جواز