ألم تكن إلى نبيّ ووليّ * منتسباً بالعُلماء الكُمّل
ألم تكن قد ولدتك فاطمه * بأُمّهات من هَنات سالمه
جدّك طاها وأبو تراب * والحسنان سيّدا الشباب
فطبت أصلا وطهرت أُمّاً * وفُزتَ فخراً وورثت عِلما
شرح
زمام نفسه ، ولا « تقصُرُ عنه هِمَمُ الرجال » الأحرار ، وقد قيل في المثل : هِمَمُ الرجال
تقلع الجبال .
وعن السبط الشهيد ( عليه السلام ) :
سبقت العالمين إلى المعالي * بحُسن خليقة وعلوّ هِمّه ( 1 )
ألست أنت من أحفاده ؟ و « ألم تكن » متّصلا في النسب « إلى نبيّ ووليّ » ؟
أولست « منتسباً » إليهم « بالعُلماء الكُمّل » العظام من ذراريهم ؟
ثمّ « ألم تكن قد ولدتك فاطمة » سيّدة نساء العالمين ، وقد انتسبت إليها
« بأُمّهات » ذوات أرحام مطهّرة « من هَنات ( 2 ) » ومن الخيانة « سالمة » ومن
السفاح مصونة .
وإنّ « جدّك » الأعلى هو سيّد المرسلين « طاها و » بعده سيّد الأوصياء « أبو
تراب » عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثمّ « و » بعده « الحسنان » السبطان « سيّدا الشباب »
في الجنّة على ما تصافق عليه الفريقان .
« فطبت » من حيث أصلاب الآباء « أصلا ، وطهرت أُمّاً » من جهة أرحامهنّ « وفُزتَ »
بذلك « فخراً » بالآباء والأُمّهات « وورثت » منهم « علماً » بفضل ربّك ومِنَنِه عليك .
هامش
( 1 ) بعده :
ولاح بحكمتي نور الهدى في * ليال في الضلالة مدلهمّه
انظر المناقب ( ابن شهرآشوب ) 4 : 72 ، العوالم ( للبحراني ) : 69 ، بحارالأنوار 44 : 194 وفيه : سقت .
( 2 ) جمع هن في فلان هناتٌ : أي خصلات شرٍّ . انظر معجم مقاييس اللغة 6 : 68 ، مجمل اللغة
4 : 490 ( هنا ) .