تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
صلته منسأة في الأجل ، ومثراة في المال ، ومحبّة في الأهل ، وتزيد في العمر ، وتنفي الفقر ، وتعمّر الديار ، وإن كان أهلها غير أخيار ، وتهون الحساب ، وتقي ميتة السوء ، وتزكّي الأعمال ، وتنمّي الأموال ، وتدفع البلوى . وأنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّره الله عزّ وجلّ ثلاثين سنة ، وهي تحسّن الخلق ، وتسمح الكفّ ، وتطيّب النفس ، وتعصم من الذنوب ، وتوجب دخول الجنّة . وأنّ في كلّ خطوة في المشي إلى عند الرحم لصلته أربعين ألف حسنة ، ومحو أربعين ألف سيّئة ، ورفع أربعين ألف درجة ، وأنّ في صلة الرحم أجر مائة شهيد ، وعبادة الله تعالى مائة سنة صابراً محتسباً . وأنّ قطعه يعجّل الفناء ، ويذر الديار بلاقع من أهلها ، ويجعل الأموال في أيدي الأشرار ، ويقطع النسل ، وأنّه أبغض الأعمال إلى الله عزّ وجلّ بعد الشرك به تعالى ، ويوجب الحذر عن مصاحبة القاطع لها ، ومرافقته ومحادثته . وأنّ الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها الله ثلاث سنين وذلك قوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أُمّ الكتاب ) ( 1 ) . وأنّه يميت الرجال ، وأنّ قاطع الرحم لا يجد ريح الجنّة كالعاقّ لوالديه ، وهو ملعون في كتاب الله عزّ وجلّ في ثلاثة مواضع : أحدها : قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن تولّيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم * أُولئك الّذين لعنهم الله ) ( 2 ) . وثانيها : قوله جلّ وعلا : ( والّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أُولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( 3 ) . وثالثها : قوله عزّ من قائل : ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أُولئك هم الخاسرون ) ( 4 ) . وأنّ الرحم معلّقة بالعرش تقول : " اللّهمّ صِل من وصلني واقطع من قطعني "
هامش
( 1 و 3 ) الرعد : 39 و 25 . ( 2 ) محمّد : 22 - 23 . ( 4 ) البقرة : 27 .