تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وكِل إلى الله الأُمور واتّكل * واحمده واشكر نلتها أو لم تنل وإن تحيّرت فعند الحِيرة * استشر الله وخذ بالخيرة واحذر بُنيَّ عن قطيعة الرحم * وصِلْ وإن أنفك بالوصل رَغِم
شرح
لهم في النشأتين ، من غير مصلحة لنفسه المقدّسة في شيء ممّا يختار لهم أصلا . وعليه ، فلا يحزُنك ما يُصيبك في مالك أو في بدنك أو في مَن يعزّ عليك « وَكِّل إلى الله الأُمور » كلّها « واتّكل » عليه سبحانه في جميعها « واحمده » على هدايته إيّاك للتسليم والخضوع له « واشكر » نعماءه ، سواء بلغت آمالك الدنيويّة و « نلتها أو لم تنَل » منها شيئاً . « وإن تحيّرت » في أمر « فعند الحيرة » بين أمرين ولم تدرِ أيّهما أصلح لك دينك ودنياك « استشر الله » بما ورد في الشريعة المقدّسة من أنحاء الاستشارة ، ومنها : طُرق الاستخارة بالمصحف الشريف أو بالمسبحة أو بغيرهما ، على ما روي عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) . « وخذ » بعد ذلك « بالخيرة » الّتي اختارها الله تعالى لك وإن لم يوافق هواك . ثمّ « واحذر » أي « بُنيَّ عن قطيعة الرحم » وعليك بصلته ، فقد ورد في الشرع الأطهر من الحثّ على ذلك والأمر به ، وبيان فوائده في النشأتين ، ثمّ التحذير عن قطعه وبيان مضارّ ذلك دنياً وآخرةً ما يدهش العاقل اللبيب ، ويحار فيه الأديب الأريب . ومجمل ما ورد ( 2 ) في ذلك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه المعصومين ( عليهم السلام ) أنّ :
هامش
( 1 ) انظر المحاسن 2 : 598 باب الاستخارة ، فتح الأبواب ( ابن طاووس ) : 289 ، سنن البيهقي 5 : 249 باب الاستخارة . ( 2 ) الروايات انظر قرب الإسناد : 355 / 1272 ، الكافي 2 : 150 / 6 و 9 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 9 / 1 ، أمالي الطوسي : 493 الجزء السابع عشر ، الوسائل 21 : 534 أبواب النفقات ح 4 و 5 و 15 ، تحف العقول : 149 ، دعائم الإسلام 2 : 331 ، بحار الأنوار 71 : 88 ، المعجم الأوسط ( الطبراني ) 8 : 14 ، فيض القدير ( المناوي ) 4 : 259 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 356 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني