تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وقال : " ستكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك ، فالزموا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه الفاروق الأكبر ، الفاصل بين الحقّ والباطل " . وقال لعمّار : " ستكون بعدي في أُمّتي هنأة ، حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضاً ، فإذا رأيت ذلك ، فعليك بهذا الأصلع " وأشار إلى عليّ " فإن سلك الناس كلّهم وادياً ، وسلك عليّ وادياً ، فاسلك وادي عليّ ، وخلِّ عن الناس " . يا عمّار : " إنّ عليّاً لا يردّك عن هُدى ، ولا يدلّك على ردى . يا عمّار : طاعة عليّ طاعتي وطاعتي طاعة الله عزّ وجلّ " . يا عمّار : " تقتلك الفئة الباغية ، وأنت مع الحقّ ، والحقّ معك " . يا عمّار : " من تقلّد سيفاً أعان به عليّاً على عدوّه قلّده الله يوم القيامة وشاحاً من درّ ، ومن تقلّد سيفاً أعان به عدوّ عليّ قلّده الله يوم القيامة وشاحاً من نار " ( 1 ) . " عليّ أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله إلى يوم القيامة ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، فمن تمسّك به فاز ونجا ، ومن تخلّف عنه ضلّ وغوى ، يلي تكفيني ، وتغسيلي ، ويقضي ديني ، وأبو سبطيَّ " . " عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، خليفتان نصيران ، لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض ، فأسألهما ماذا خلفت فيهما " . " عليّ قسيم الجنّة والنار ، من فارق عليّاً فقد فارقني ، ومن فارقني فقد فارق الله عزّ وجلّ " . " عليّ آية الحقّ ، وراية الهُدى ، عليّ سيف الله يسلّه على الكفّار والمنافقين " . إلى آخر ما ذكر ، من أمثال ذلك ، وأضعافها ، وأعظم منها بما يضيق المقام عن الإشارة إلى فهرستها ، فضلا عن ذكر كلٍّ منها بطولها .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد 13 : 187 / 7165 ، تاريخ مدينة دمشق 42 : 472 ، البداية والنهاية 7 : 340 ، نهج الإيمان : 191 ، الطرائف ( ابن طاووس ) : 104 ، بحار الأنوار 38 : 38 .