تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومن سعى لله كان أهلا * له ، فمرحباً به وأهلا فأخلص النيّة في تحصيله * واستعن الله على تكميله واجهد وجدّ واجتهد في الدين * وكن من الدين على يقين وعن هوى نفسك مِل ولا تمِل * إلاّ لمن يهدي ، ومِل عمّن يضلّ ويعرف المرء بصَحبه فلا * تصحب عدا من ارتقى ذرى العُلا
شرح
أكثر الساعي » في طلبه ، وما أندر أهله الواقعي ، « وما أقلّه » بين طلاّبه . « و » عليه ، فكلّ « من سعى » بجدٍّ في تحصيله خالصاً من آفات النوايا مخلصاً في عمله « لله » تعالى « كان أهلا » لما أُشير إليه من الفضائل والفواضل ، ومستوجباً « له ، فمرحباً به وأهلا » يترحّب به الملائكة المقرّبون ، ويجالسه الأنبياء والمرسلون . « فأخلص النيّة » لله تعالى « في تحصيله » والسعي فيه « واستعن الله على تكميله » وبلوغك إلى أرقى درجاته « واجهد » غاية الجُهد في ذلك بجميع حواسّك ، كما قيل في المثل : أعط العلم كُلّك يعطك بعضه ( 1 ) . « وجد » في التعليم ، وتخليص النيّة « واجتهد في » رفع لواء « الدين » بياناً وكتابةً « وكن من » أمر « الدين » وأحكامه « على يقين » وثبات لا يدخلك في ذلك شكّ ولا ريب بخرافات أهل الشبهات « وعن هوى نفسك مِل » وأعرض ، ولا تكن ممّن ( اتّخذ إلهه هواه ) ( 2 ) ( ومن أضلُّ ممّن اتّبع هواه ) ( 3 ) « ولا تمِل » بالقلب حُبّاً ، ولا بالوجه إقبالا « إلاّ لمن يهدي » إلى الحقّ ، فإنّه أحقّ أن يُتبع « ومِل » معرضاً « عمّن يضلّ » بنفسه ، أو أنّه يضلّ غيره « و » أنّه « يُعرف المرء بصَحبه » كما في الحديث المأثور : " إنّما يعرف المرء بجليسه " ( 4 ) . « فلا » تجالس ولا « تصحب عدا من ارتقى ذرى العُلا » وصعد سنام مجد العلم
هامش
( 1 ) في محاضرات الأُدباء 1 : 50 قال الخليل : العلم لا يعطيك بعضه حتّى تعطيه كلّك . ( 2 ) الفرقان : 43 . ( 3 ) القصص : 50 . ( 4 ) صفات الشيعة : 6 / 9 ، الوسائل 16 : 265 أبواب الأمر والنهي باب 38 ح 18 بتفاوت .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 339 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني