بُنيّ هاك دُرَر الكلام * تعرب عن عقائد الإسلام
فحبّذا انتظامها وحبّذا * ما لو شرحتَها فما أحبّ ذا
وأنت حيث كنت منّي أجدر * بشرحها وللعيوب أستر
شرح
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وبه نستعين
الحمد لله حقّ حمده ، والصلاة والسلام على أفضل أنبيائه وخاتم رسله
وأشرف بريّته ، وعلى أهل بيته وخاصّة عترته .
وبعد ، فإنّ السيّد العلاّمة الناظم - طاب ثراه - بعد إكماله نظم أُصول العقائد ،
ختم ذلك بالنصائح الكافية ، والمواعظ الشافية ، مخاطباً فيها نجله الحجّة العالم
الجليل السيّد محمّد صادق طاب ثراهما ، فقال :
« بنيّ هاك دُرَر الكلام » وهي هذه الأُرجوزة الّتي « تعرب عن عقائد » أهل
الإيمان و « الإسلام » وتفصح عن مذاهبهم في أُصول الدين ، وتميّز الغثّ من
السمين « فحبّذا انتظامها » وقد حسن نظمها « وحبّذا » وما أحسن أيضاً « ما لو
شرحتها ، فما أحبّ ذا » إليَّ ، وما أكثر رغبتي فيه « وأنت حيث كنت » مخلوقاً « منّي »
حتّى صرت كنفسي ، أو عضواً من أعضائي .
فأنت « أجدر » وأليق من غيرك « بشرحها » لأنّك أعرف بمطالبي ، وأخبر