تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
إنّ الثواب ثمر الإيمان * يحظى به المؤمن في الجنان دار نعيم وسرور وطرب * فلا يمسّه لغوبٌ ونصب يدخل فيها مالكاً قصورها * مستخدماً غلمانها وحورها
شرح
الركن الثامن في بيان ثمرة الإيمان ولا شبهة « أنّ الثواب » والأُجور الأُخرويّة « ثمر الإيمان » الحاصل في النشأة الدنيويّة ، وأنّه « يحظى به المؤمن » ويناله « في الجنان » الرفيعة الواسعة الّتي لا يمكن بيان حقائقها ، وتوصيف جميع ما فيها ، من النِعَم الّتي لا تعدّ ولا تحصى ، ولا تخطر على قلب بشر ، فإنّها « دار نعيم وسرور وطَرب » وليس فيها همٌّ ولا مللٌ ولا موتٌ ولا مرض « فلا » يصيب ساكنها شيء من الأكدار ، ولا « يمسّه لغوب » أي : العجز والإعياء « و » لا يناله « نَصَب » بمعنى : التعب ، مأخوذ من قوله تعالى : ( لا يمسّنا فيها نَصَبٌ ولا يمسّنا فيها لغوب ) ( 1 ) . وهو « يدخل فيها مالكاً قصورها » المزخرفة الرفيعة المزيّنة بأنواع الجواهر والدرّ واللؤلؤ « مستخدماً غلمانها وحورها » الموصوفة في الكتاب الكريم بقوله تعالى : ( ويطوف عليهم غلمان لهم كأنّهم لؤلؤ مكنون ) ( 2 ) و ( يطوف عليهم
هامش
( 1 ) فاطر : 35 . ( 2 ) الطور : 24 .