إنّ الثواب ثمر الإيمان * يحظى به المؤمن في الجنان
دار نعيم وسرور وطرب * فلا يمسّه لغوبٌ ونصب
يدخل فيها مالكاً قصورها * مستخدماً غلمانها وحورها
شرح
الركن الثامن
في بيان ثمرة الإيمان
ولا شبهة « أنّ الثواب » والأُجور الأُخرويّة « ثمر الإيمان » الحاصل في النشأة
الدنيويّة ، وأنّه « يحظى به المؤمن » ويناله « في الجنان » الرفيعة الواسعة الّتي
لا يمكن بيان حقائقها ، وتوصيف جميع ما فيها ، من النِعَم الّتي لا تعدّ ولا تحصى ،
ولا تخطر على قلب بشر ، فإنّها « دار نعيم وسرور وطَرب » وليس فيها همٌّ ولا مللٌ
ولا موتٌ ولا مرض « فلا » يصيب ساكنها شيء من الأكدار ، ولا « يمسّه لغوب »
أي : العجز والإعياء « و » لا يناله « نَصَب » بمعنى : التعب ، مأخوذ من قوله تعالى :
( لا يمسّنا فيها نَصَبٌ ولا يمسّنا فيها لغوب ) ( 1 ) .
وهو « يدخل فيها مالكاً قصورها » المزخرفة الرفيعة المزيّنة بأنواع الجواهر
والدرّ واللؤلؤ « مستخدماً غلمانها وحورها » الموصوفة في الكتاب الكريم بقوله
تعالى : ( ويطوف عليهم غلمان لهم كأنّهم لؤلؤ مكنون ) ( 2 ) و ( يطوف عليهم
هامش
( 1 ) فاطر : 35 .
( 2 ) الطور : 24 .