تصديقك النبيّ بالجنان * حقيقةً حقيقةُ الإيمان
يلزمه الإقرار باللسان * ونحوه من طُرق البيان
ولم يكن كتمانه لمانع * يمنع عن إيمانه بالواقع
شرح
الركن السادس
في بيان حقيقة الإيمان وقَسِيمَيه ، وهما : الكفر ، والنفاق
فاعلم أنّ ما يتحقّق به الإيمان الصحيح إنّما هو : « تصديقك النبيّ »
الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شريعته وأحكامه وسائر إخباراته عن الوقائع الماضية ،
والحوادث المستقبلة في نشأتي الدنيا والآخرة ، ولابدّ في ذلك من الاعتقاد
بصحّتها جميعاً « بالجنان » والقلب « حقيقةً » وجزماً ، فإنّ ذلك « حقيقة الإيمان »
لكن و « يلزمه » مع ذلك « الإقرار » أيضاً بصحّة جميعها « باللسان » على تقدير
القدرة على النطق ، وعدم المانع ، لعروض الخوف والتقيّة .
نعم ، إذا عجز عن البيان لجهة الخرس مثلا لزمه الإقرار بذلك بما يقوم مقام
اللسان ، كالإيماء بالرأس « ونحوه ، من طرُق البيان » على ما هو مقدور له ، وجرت
عليه عادته في إظهار مضمراته ، من الكتابة ، والإشارة بالجوارح ، وأمثالها .
وأمّا إذا لم يعترف بذلك بلسانه ، وكتم اعتقاده في ضميره « ولم يكن كتمانه
لمانع » شرعي من تقيّة ونحوها ، فهو لا يحكم عليه بالإيمان ظاهراً في مقام