تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تصديقك النبيّ بالجنان * حقيقةً حقيقةُ الإيمان يلزمه الإقرار باللسان * ونحوه من طُرق البيان ولم يكن كتمانه لمانع * يمنع عن إيمانه بالواقع
شرح
الركن السادس في بيان حقيقة الإيمان وقَسِيمَيه ، وهما : الكفر ، والنفاق فاعلم أنّ ما يتحقّق به الإيمان الصحيح إنّما هو : « تصديقك النبيّ » الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شريعته وأحكامه وسائر إخباراته عن الوقائع الماضية ، والحوادث المستقبلة في نشأتي الدنيا والآخرة ، ولابدّ في ذلك من الاعتقاد بصحّتها جميعاً « بالجنان » والقلب « حقيقةً » وجزماً ، فإنّ ذلك « حقيقة الإيمان » لكن و « يلزمه » مع ذلك « الإقرار » أيضاً بصحّة جميعها « باللسان » على تقدير القدرة على النطق ، وعدم المانع ، لعروض الخوف والتقيّة . نعم ، إذا عجز عن البيان لجهة الخرس مثلا لزمه الإقرار بذلك بما يقوم مقام اللسان ، كالإيماء بالرأس « ونحوه ، من طرُق البيان » على ما هو مقدور له ، وجرت عليه عادته في إظهار مضمراته ، من الكتابة ، والإشارة بالجوارح ، وأمثالها . وأمّا إذا لم يعترف بذلك بلسانه ، وكتم اعتقاده في ضميره « ولم يكن كتمانه لمانع » شرعي من تقيّة ونحوها ، فهو لا يحكم عليه بالإيمان ظاهراً في مقام