وما ادّعوه أنّهم هم الأُولى * عن الزكاة امتنعوا دعوى بلا
شرح
أنس ، وعن سهل بن سعد ، وعن أسماء بنت أبي بكر ، وعن العلاء بن المسيّب .
ورواه أيضاً الثعلبي في تفسيره ( 1 ) والحميدي في الجمع بين الصحيحين ( 2 )
فضلا عمّا روته الخاصّة بطرق وثيقة .
ثمّ إنّ بعض النصّاب حيث لم يجدوا طريقاً لتكذيب أحاديث الردّة التجأوا
إلى تأويلها ( 3 ) وادّعى بعضهم - كابن روزبهان - اتّفاق أهل نحلته على أنّ المراد
منها ليس إلاّ القبائل الّتي كانوا من صحابته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته ، ثمّ امتنعوا بعد رحلته
عن دفع الزكاة إلى أبي بكر ، وبذلك سمّوا مرتدّين ( 4 ) .
ومعنى ذلك إثبات سلامة جميع من كان حوله من صحابته عن الارتداد ،
ووجوب تعظيمهم وتزكيتهم بأجمعهم .
« و » أنت خبير بفساد ذلك من وجوه :
أحدها : أنّ « ما ادّعوه » في معنى الارتداد ، و « أنّهم هم الأُولى » أي : أُولئك
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي 4 : 79 ذيل تفسير الآية 54 من سورة المائدة .
( 2 ) الجمع بين الصحيحين 3 : 194 / 2434 .
( 3 ) كما في فتح الباري 11 : 333 ، وتحفة الأحوذي 9 : 6 .
( 4 ) حكاه عنه في إحقاق الحقّ : 266 .