تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
إنّ النبيّ شافعٌ مشفّع * أمرٌ عليه المسلمون أجمعوا شفاعةٌ كان بها موعودا * حاز بها مقامه المحمودا فهي لنفسه عُلوّ الشان * وللعباد غاية الإحسان
شرح
الركن الرابع في ثبوت الشفاعة فاعلم أنّه لا ريب في « أنّ النبيّ » الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) « شافعٌ » في المؤمنين من أُمّته ، بل ومن سائر الأُمم السالفة وأنّه « مشفّعٌ » بقبول شفاعته ، وأنّ ذلك « أمرٌ عليه المسلمون أجمعوا » لم يخالف في ذلك أحدٌ منهم ( 1 ) وقد ثبت ذلك أيضاً بالسنّة المتواترة لدى الفريقين ، وأنّها « شفاعةٌ كان بها موعوداً » من ربّه تعالى ، وقد « حاز بها مقامه المحمودا » كما وعده خالقه بقوله تعالى : ( عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً ) ( 2 ) . فإنّ كلمة ( عسى ) منه تعالى وعد حتم ، وإنّ في جعل الشفاعة له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما فسّرت به الآية الشريفة ( 3 ) - إبداء عظمة وتكريم للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإثبات لُطف منه سبحانه للمشفّع فيهم « فهي لنفسه » الشريفة « علوّ الشأن » وغاية الفخر والشرف « وللعباد غاية الإحسان » والفضل .
هامش
( 1 ) على سبيل المثال انظر الاعتقادات ( للشيخ الصدوق ) المطبوعة مع مصنّفات الشيخ المفيد 5 : 66 ، ومناهج اليقين ( العلاّمة الحلّي ) : 365 ، وشرح المقاصد ( التفتازاني 5 : 157 ) . ( 2 ) الإسراء : 79 . ( 3 ) انظر مجمع البيان 3 : 435 ، تفسير البرهان 2 : 438 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 283 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني