تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ووجودها اليوم ؛ لعدم القول بالفصل بين خلقها وخلق الجنّة ، وإن ورد في بعض الأحاديث الضعيفة : " أنّ الجنّة الّتي دخل فيها آدم إنّما هي جنّة دنيويّة ، تطلع الشمس فيها وتغيب ، ولم تكن جنّة الخلد ، وإلاّ لم يخرج منها أبداً " ( 1 ) . ولكنّها مخالفة لسائر الأحاديث المتظافرة أو المتواترة الدالّة على وجودها ، ولذلك تصافقت المتكلّمون والمفسّرون وسائر العلماء على حجّيتها ، وترك الشواذّ المخالفة لها ، القاصرة عن معارضتها من وجوه ، وقد قيل للإمام الرضا ( عليه السلام ) - على ما في رجال الكشّي - : إنّ فلاناً يزعم أنّ الجنّة لم تُخلق ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ماله لعنه الله ، كذب ، فأين جنّة آدم " ( 2 ) . وورد أيضاً في أحاديث كثيرة أنّه لا يخرج أحد من الدنيا حتّى يرى مكانه في الجنّة أو في النار ( 3 ) إلى غير ذلك من المأثورات المثبتة الدالّة على وجودهما والمزيلة للشكّ في ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 247 / 2 ، بحار الأنوار 6 : 284 و 285 و 8 : 201 بتفاوت يسير . ( 2 ) رجال الكشّي 2 : 785 / 940 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 84 / 378 ، الوسائل 8 : 93 أبواب بقيّة الصلوات المندوبة باب 5 ح 1 .