وتشهد الأملاك كتّاب العمل * بين يدي ربّهم عزّ وجلّ
جلدٌ لسانٌ بصرٌ سمعٌ يدٌ * رِجلٌ بأمر الله كلٌّ يشهد
شرح
أحاديث الفريقين .
فراجع في ذلك تفسيري الطبرسي والقمّي ( 1 ) ومجالس المفيد ( 2 ) وأمالي
الشيخ ( 3 ) وبشارة المصطفى ( 4 ) وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) والبحار ( 6 ) وغاية
المرام ( 7 ) وغيرها من كتب العامّة والخاصّة ، حتّى ترى تواتر مضمون ما روي عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك ، نظير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وإنّ وليّي ووصيّي وخليفتي من بعدي
عليّ بن أبي طالب ، وهو صاحب حوضي وخليفتي ، عليه يذود عنه أعداءه كما
يذود الرجل البعير الأجرب عن إبله ، ويسقي أولياءه المسلمين له من بعدي " .
وقد اعترف بذلك كثير من علماء الجمهور بالرغم منهم ، ودوّنوه في
صحاحهم ، نظير أبي نعيم وابن حنبل وأضرابهما ( 8 ) فراجع .
« و » أنّ من الثابت القطعي كتاباً وسنّةً وإجماعاً أيضاً على نحو الإجمال هو
أنّه « تشهد الأملاك » الّذين هم « كتّاب العمل » الواقع من العبيد « بين يدي ربّهم عزّ
وجلّ » أي : بمرآى ومسمع منه تعالى .
وكذا سائر ما جعله الله تعالى رقيباً على العبد ، وحافظاً له أو عليه ( 9 ) أعماله ،
ومنها جوارحه ، وهي « جلدٌ » و « لسانٌ » و « بصرٌ » و « سمعٌ » و « يدٌ » و « رِجلٌ »
وسائر أعضائه ، فإنّها « بأمر الله » تعالى وقُدرته الكاملة تنطق يوم القيامة و « كلّ »
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 206 ، تفسير القمّي 1 : 293 .
( 2 ) أمالي المفيد : 311 فما بعد .
( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي : 232 المجلس الثامن .
( 4 ) بشارة المصطفى : 97 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 267 / 53 .
( 6 ) بحار الأنوار 38 : 90 .
( 7 ) غاية المرام 1 : 31 فما بعد .
( 8 ) انظر حلية الأولياء 1 : 61 - 87 وفضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 638 / 1085 .
( 9 ) كذا ولعل الصحيح : على .