ما جاء في الدين القويم حقٌّ * وما أتى به النبيّ صِدق
فاتّبع الظاهر ما لم يمتنع * ودَع سبيل الغيّ ، والرشد اتّبع
ولا تؤوّله بالاستحسان * فإنّه من شرك الشيطان
شرح
الركن الثاني
في بيان عالم البرزخ ، وصحّة « ما جاء » منه « في الدين القويم » المعتدل ، وبيان
صحّة ما ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة بالطُرق المعتبرة من أحواله وكيفيّاته .
ولا شبهة عندنا أنّ جميعه « حقّ » لا ريب فيه « و » أنّ كلّ « ما أتى به
النبيّ » ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك وفي غيره « صدقٌ » صحيحٌ لا يجحده إلاّ كافر أو منافق ،
ونعوذ بالله تعالى من ذلك .
« فاتّبع الظاهر » من الأحاديث المأثورة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالطُرق الوثيقة « ما لم
يمتنع » فيه الصحّة بظاهره عقلا ، وإلاّ لزم فيه التأويل المقبول « ودع سبيل الغيّ »
والضلال وآراء أهل المذاهب الفاسدة « و » لكن سبيل « الرشد اتّبع » . وليس
الرُشد إلاّ في متابعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومتابعة أهل بيته المعصومين ( عليهم السلام ) ، فخذ ما ثبت عنهم
« ولا تؤوّله بالاستحسان » والقياس الباطل « فإنّه من شرك الشيطان » ومصائده ،