تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لهم علوم لا يكاد يعلم * وإن أرادوا علم شيء علموا
شرح
وكتاب ينابيع المودّة ( 1 ) وسائر صحف القوم ثمّ سابع البحار ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) وأمثالهما من كتب الإماميّة . وعليه ، فأُولئك الأئمّة الطيّبون الّذين هم أبناء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعترته ، وهم أعدال الكتاب وسادة أهل الحقّ والصواب ، وقدوة أُولي الألباب : أفضل من جميع البرايا السماويّة والأرضيّة ، و « لهم علوم » غامضة « لا يكاد يعلم » كنهها ، ولا يبلغ أحد حقائقها لبعد غورها ، ولا يمكن لمخلوق أن يحيط بجميعها ، ولا أن يدرك مغازيها لتكثّر أصنافها ، وازدياد دقائقها ، وتعدّد معانيها وإن اختلفت الآراء والأقوال في كيفيّتها ، وأنّ ملخّصها قولان : أحدهما : أنّها حضوريّة ، بمعنى أنّ الكائنات بما يعرضها من العوارض وبجميع ما يطرؤها في مستقبل الدهر من الحوادث منكشفة لديهم ، حاضر علمها عندهم ، محيطة بها نفوسهم المقدّسة في جميع أحيانهم . وثانيهما : أنّها حصوليّة ، بمعنى أنّهم يحصل لهم العلم بها عند إرادتهم لذلك ، فهم إن توجّهت نفوسهم القدسيّة إلى شيء عرفوه بحقيقته « وإن أرادوا علم شيء علموا » ذلك بكنهه ودقيقته . وحيث إنّا لسنا مكلّفين بمعرفة ذلك ، وليس الواجب علينا إلاّ الاعتقاد بإمامتهم وعصمتهم ، والإذعان على نحو الإجمال بأعلميّتهم عمّا سوى الله تعالى ورسوله الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يهمّنا بسط المقال في ذلك ، ولا ذكر أدلّة القولين ، ولا بيان الأرجح منهما ، وإن ذهب المشهور إلى ثانيهما .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة 2 : 265 فما بعد . ( 2 ) بحار الأنوار 26 : 267 - 319 باب 6 باب تفضيلهم على الأنبياء و . . . ( 3 ) غاية المرام 1 : 39 فما بعد و 70 و 85 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 161 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني