تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وكيف لا يوجب طول العمر * شكّك في خضر ومن كخضر يا ربّ بالنبيّ عجّل فرجه * وسهّل الأمر ويسّر مخرجه
شرح
عمره » في الاعتقاد بوجوده حيّاً غائباً إن تأمّلت في قدرة الباري تعالى « وهل » ترى أن « تقصر عنه قدرة الله الأجل » القاهرة كلّ شيء ؟ « وكيف لا يوجب » فيك الوحشة والاستبعاد ما سمعته من « طول العمر » لجماعات كثيرة من المتقدّمين والمتأخّرين بمئات أو أُلوف من السنين ، ولم يستعقب ذلك إنكارك أو « شكّك في » حياة من تسالم على حياته الكلّ ، وثبت كتاباً وسنّة كالنبيّ المعظّم « خضر ، ومن كخضر » في الحياة والغيبة من عصر الكليم موسى ( عليه السلام ) أو قبله إلى العصر الحاضر ، وإلى عصر ظهور الإمام ، من الصلحاء والأنبياء ، كإلياس ( عليه السلام ) ، وإدريس ( عليه السلام ) ، وأصحاب الكهف ، أو من الطلحاء ، كدجّال ، والأبالسة ، وأمثالهم ؟ وكيف فرقت في قدرته تعالى بين إدامة حياة أُولئك وبين حياة هذا الإمام المعصوم ، حتّى أنكرت وجوده دون وجودهم ، ونسبت القائل بحياة هذا الحجّة البالغة إلى السفه والجهل والحمق والجنون ، وكون المعتقد بذلك عاراً على بني آدم دون القائلين بمثل ذلك في أُولئك المذكورين ؟ فنعم الحَكَم الله تعالى ، ونعم الزعيم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونعم الموعد القيامة ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم . ونقول : « يا ربّ » نقسم عليك « بالنبيّ » الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المعصومين « عجّل » ظهور هذا الإمام و « فرجه » وأرغم به أُنوف أعدائه ، « وسهّل » عليه « الأمر » في إبادة منكريه « ويسّر مخرجه » بالمسارعة إلى الإذن في الخروج ، وأقرر بذلك عيون الموعودين به من الأنبياء والمرسلين والشهداء والصدّيقين وسائر عبادك الصالحين ، آمين ربّ العالمين .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 158 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني