وكيف لا يوجب طول العمر * شكّك في خضر ومن كخضر
يا ربّ بالنبيّ عجّل فرجه * وسهّل الأمر ويسّر مخرجه
شرح
عمره » في الاعتقاد بوجوده حيّاً غائباً إن تأمّلت في قدرة الباري تعالى « وهل »
ترى أن « تقصر عنه قدرة الله الأجل » القاهرة كلّ شيء ؟
« وكيف لا يوجب » فيك الوحشة والاستبعاد ما سمعته من « طول العمر »
لجماعات كثيرة من المتقدّمين والمتأخّرين بمئات أو أُلوف من السنين ، ولم
يستعقب ذلك إنكارك أو « شكّك في » حياة من تسالم على حياته الكلّ ، وثبت
كتاباً وسنّة كالنبيّ المعظّم « خضر ، ومن كخضر » في الحياة والغيبة من عصر الكليم
موسى ( عليه السلام ) أو قبله إلى العصر الحاضر ، وإلى عصر ظهور الإمام ، من الصلحاء
والأنبياء ، كإلياس ( عليه السلام ) ، وإدريس ( عليه السلام ) ، وأصحاب الكهف ، أو من الطلحاء ، كدجّال ،
والأبالسة ، وأمثالهم ؟
وكيف فرقت في قدرته تعالى بين إدامة حياة أُولئك وبين حياة هذا الإمام
المعصوم ، حتّى أنكرت وجوده دون وجودهم ، ونسبت القائل بحياة هذا الحجّة
البالغة إلى السفه والجهل والحمق والجنون ، وكون المعتقد بذلك عاراً على بني آدم
دون القائلين بمثل ذلك في أُولئك المذكورين ؟ فنعم الحَكَم الله تعالى ، ونعم الزعيم
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونعم الموعد القيامة ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم .
ونقول : « يا ربّ » نقسم عليك « بالنبيّ » الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المعصومين
« عجّل » ظهور هذا الإمام و « فرجه » وأرغم به أُنوف أعدائه ، « وسهّل » عليه
« الأمر » في إبادة منكريه « ويسّر مخرجه » بالمسارعة إلى الإذن في الخروج ،
وأقرر بذلك عيون الموعودين به من الأنبياء والمرسلين والشهداء والصدّيقين
وسائر عبادك الصالحين ، آمين ربّ العالمين .