تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فضل أئمّة الهُدى مثل النبيّ * يفوق فضل الملك المقرّب
شرح
المقصد الرابع في معتقدات الشيعة الإماميّة في أئمّتهم المعصومين الاثني عشر خلفاء النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المخلوقين من طينته ، والمأخوذ لحمتهم من لحمته . وفي بيان حسن ما قالوه فيهم ، وفساد ما نسب إليهم من غلوّهم فيهم ، فإنّهم بأجمعهم قد تصافقوا على أنّ « فضل أئمّة الهُدى » وهم أُولئك العظماء المذكورون « مثل » فضل « النبيّ » ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على سائر ما سوى الله تعالى من الكائنات العلويّة والسفليّة . وأنّ كلاّ منهم « يفوق » في شرفه وفضله « فضل الملك المقرّب » ويزيد شرفهم على شرف كلّ نبيّ مرسل ، فضلا عن سائر البرايا والخلائق . وأنّه لا فرق بينهم وبين جدّهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شيء من الطهارة والعصمة ، ومكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، وسائر محامد الصفات أصلا إلاّ في النبوّة والخاتميّة لها المختصّة بشخصه الشريف والمخصوصة بذاته المقدّسة . وأمّا جمهور العامّة فقد ذهب أكثرهم إلى أفضليّة الملائكة عن جميع الأنبياء ،