فضل أئمّة الهُدى مثل النبيّ * يفوق فضل الملك المقرّب
شرح
المقصد الرابع
في معتقدات الشيعة الإماميّة
في أئمّتهم المعصومين الاثني عشر
خلفاء النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته المخلوقين من طينته ، والمأخوذ
لحمتهم من لحمته .
وفي بيان حسن ما قالوه فيهم ، وفساد ما نسب إليهم من غلوّهم فيهم ، فإنّهم
بأجمعهم قد تصافقوا على أنّ « فضل أئمّة الهُدى » وهم أُولئك العظماء المذكورون
« مثل » فضل « النبيّ » ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على سائر ما سوى الله تعالى من الكائنات العلويّة
والسفليّة .
وأنّ كلاّ منهم « يفوق » في شرفه وفضله « فضل الملك المقرّب » ويزيد شرفهم
على شرف كلّ نبيّ مرسل ، فضلا عن سائر البرايا والخلائق .
وأنّه لا فرق بينهم وبين جدّهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شيء من الطهارة والعصمة ،
ومكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، وسائر محامد الصفات أصلا إلاّ في النبوّة
والخاتميّة لها المختصّة بشخصه الشريف والمخصوصة بذاته المقدّسة .
وأمّا جمهور العامّة فقد ذهب أكثرهم إلى أفضليّة الملائكة عن جميع الأنبياء ،