شرح
أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمّرين روايةً عن أبي عبيدة وأبي اليقظان
ومحمّد بن سلام الجمحي وغيرهم : أنّه أطول بني آدم عمراً ( 1 ) .
وفي تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : أنّه يجتمع مع إلياس ( عليه السلام ) في كلّ
سنة ، ولا يدرى كم لهما من السنين ( 2 ) .
وفي حاشية قرأ خليل على حاشية الخيالي على شرح التفتازاني للعقائد
النسفية : أنّ أربعة من الأنبياء ( عليهم السلام ) في زمرة الأحياء : الخضر وإلياس في الأرض ،
وعيسى وإدريس في السماء ( 3 ) .
وقال الشعراني في يواقيته حكاية عن الشيخ محيي الدين ابن العربي في
فتوحاته : إنّ الله تعالى أبقى من الرُسل الأحياء بأجسادهم في الدنيا أربعة : ثلاثة
مشرّعون وهم : إدريس ( عليه السلام ) وإلياس ( عليه السلام ) وعيسى ( عليه السلام ) ، وواحد حامل اللدني ،
وهو الخضر ( عليه السلام ) ، إلى أن قال : فإدريس في السماء الرابعة ، وعيسى في السماء
الثانية ، وإلياس وخضر في الأرض ( 4 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة بذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من
أخبار الخضر في تعميره وبقائه ، وحكى عن الثعلبي أنّه قال : إنّ الخضر نبيّ على
جميع الأقوال ، معمّرٌ محجوبٌ عن الأبصار ، وأنّه لا يموت إلاّ في آخر الزمان عند
رفع القرآن ، وحكى فيه ما يقرب من ذلك عن وهب بن منبه ، وعن الدارقطني ،
وعن تاريخ ابن عساكر ، وعن ابن إسحاق ، وعن أبي مخنف لوط بن يحيى ، وعن
الحسن البصري ، وعن الحارث بن أُسامة ، وعن ابن شاهين ، وعن تهذيب النووي ،
وحكايته فيه عن أبي عمرو بن الصلاح اتّفاق جماهير العلماء والصالحين والعامّة
وأهل المعرفة على حياته ، وحكاياتهم في رؤيته ، والاجتماع به أكثر من أن
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن كثير في البداية والنهاية 1 : 380 .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 325 و 326 .
( 3 ) لم نعثر على هذه الحاشية .
( 4 ) اليواقيت والجواهر 2 : 72 المبحث الخامس والأربعون في بيان أكبر الأولياء بعد الصحابة .