والفضل في إبطال نهج الحقّ * أذعن بالرغم بنهج الحقّ
شرح
طاعة « مَن » جعله الله تعالى ورسوله ، وقَرَن طاعته بطاعته في قوله تعالى :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ( 1 ) .
وهو الّذي « قام بتبليغ الفروض والسُنن » ثمّ قرن طاعة أُولئك الأولياء بطاعته
وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله تعالى عقيب ذلك : ( وأُولي الأمر منكم ) ( 2 ) .
أفهل يمكن لدى أهل الدين ، أو لدى العقلاء عامّة أن يكون مثل ذينك اللعينين
النجسين ، والكافرين الرجسين ، مقصودين من تلك الآية الشريفة ؟ وخليفتين
نائبين عن ذلك النبيّ الأطهر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بحيث تجب طاعتهما كطاعته ، ويحرم
عصيانهما كعصيانه ؟
هيهات ! ثمّ هيهات ! فيا ذلّة الإسلام من بعد عِزّه إذا كان والي المسلمين يزيد
« و » أنّ « الفضل » بن روزبهان على شدّة نصبه وعداوته لأهل البيت ، وانحرافه
عنهم بعد عيائه أيضاً عن الاعتراض على أسانيد تلك الأحاديث التجأ أوّلا إلى
تأويل متونها ، بأنّ المراد من الخُلفاء فيها : هم الخلفاء بعد رسول الله ، أي : كلّ من
جلس على سرير الملك من ملوك بني أُميّة وملوك بني العبّاس .
ثمّ قال : وكان اثنا عشر منهم وُلاة الأمر إلى ثلاثمائة سنة ، وبعدها وقع الفتن
والحوادث ، فيكون المعنى : أنّ أمر الدين عزيز في مدّة خلافة اثني عشر ، كلّهم من
قريش ، وقال بعضهم : إنّ عدد صلحاء الخلفاء من قريش اثنا عشر ، وهم الخلفاء
الراشدون ، وهم خمسة ، وعبد الله بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وخمسة أُخرى
من خلفاء بني العبّاس ( 3 ) انتهى محلّ الحاجة من خرافاته « في » كتاب ضلاله الّذي
ردّ بزعمه على تأليف العلاّمة الموسوم بنهج الحقّ ، وسمّاه الناصب : نهج الباطل ،
وسمّى تأليف نفسه : إبطال نهج الباطل ، وهو في الحقيقة كما سمّاه السيّد
هامش
( 1 و 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) حكاه عنه في إحقاق الحقّ : 191 .