فعندنا هم هم ، ومن أبى * فمن لديه الخلفاء النقبا ؟
شرح
وفي رواية أُخرى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ،
كلّهم من قريش " ( 1 ) .
وفي صحيح مسلم أيضاً : " لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، ويكون
عليهم اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش " ( 2 ) .
وفي الجمع بين الصحاح الستّة في موضعين ، وفي الجمع بين الصحيحين ،
وصحيح أبي داود عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر
خليفة ، كلّهم من قريش " ( 3 ) .
وفي تفسير السدّي : " أوحى الله إلى الخليل أن انطلق بإسماعيل وأُمّه حتّى
تنزله بيت التهامي ، فإنّي ناشر ذرّيته ، وجاعلهم ثقلا على من كفر بي ، وجاعل منهم
نبيّاً عظيماً ، ومظهره على الأديان ، وجاعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً ، وجاعل
ذرّيته عدد نجوم السماء " ( 4 ) .
وبمضمونها أحاديث كثيرة في كتب القوم ، فضلا عن صُحف الإماميّة وأنّه
لا قائل بحصر خلفائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العدد المذكور ، ولا من يقول في جميع فرق
الإسلام بأنّ خلفاءه كلّهم من أهل بيته وذرّيته ، على ما روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
التفسير المذكور ( 5 ) سوى الفرقة الإماميّة ، ولذلك اشتهروا بالاثني عشرية .
وعليه ، فلم يتبع غيرهم كلامه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يصدّق خبره من جميع المذاهب إلاّ
أُولئك الفرقة المحقّة « فعندنا » معشر الإماميّة هؤلاء الأئمّة المذكورون الاثنا عشر :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1453 / 1821 ، سنن أبي داود 4 : 106 / 4280 ، مسند أحمد 5 : 90 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1453 / 1822 وفيه عن جابر بن سَمُرَة .
( 3 ) حكاه عنه العلاّمة في نهج الحقّ : 230 .
( 4 ) حكاه عنه ابن طاووس في الطرائف : 172 / 269 .
( 5 ) حكاه عنه العلاّمة الحلّي في نهج الحقّ : 211 و 230 .