تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وجروه الفاتك يوم الحَرّة * وهاتكُ الدين بهتكِ العترة ويحك هل هما وليّا الأمر * من وجبت طاعته في الذكر مقرونة بطاعة الله ومَن * قام بتبليغ الفروض والسُنن
شرح
الطاهرين ، وهو « مَن » قد عرفه الجميع أنّه « ادّعى الأمر » والخلافة لنفسه « بغير رُشد » ولا صلاحية ولا استحقاق ولا أهليّة ، لا في الحسب ، ولا في النسب ، ولا حيازة علم ، ولا ورع ، مع ما تقدّم بيانه من حربه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وسقيه السمّ للحسن السبط الأكبر ( عليه السلام ) ، وسائر مناكيره وبدعه في الإسلام . ثمّ بالغ بعضٌ آخر في الوقاحة « و » قال بخلافة « جروه » الزنيم ابن الزنيم : يزيد ( 1 ) الطاغي « الفاتك » بأهل المدينة ، والمبيح لعسكره ثلاثة أيّام قتل رجالها ، وذبح أطفالها ، وهتك أعراض نسائها عامّة . ثمّ هدم عمرانها ، ونهب جميع ما فيها سنة ثلاث وستّين من الهجرة « يوم » وقعة « الحَرّة » وقد قُتل فيها خلقٌ كثير من المهاجرين والأنصار ، وافتضّت أبكارهم ، ونكحت نساؤهم ، وأُحرقت مساكنهم بأيدي جيوشه في شهر ذي الحجّة . وكان قائدهم : مسلم بن عقبة لعنهم الله ( 2 ) وذلك في السنة الثانية من سلطنة ذلك الرجس الخبيث المستهزئ بالنبيّ الأمين ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنكر وحيه ورسالته « وهاتكُ الدين بهتكِ العترة » من أهل بيته وذرّيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، على ما تقدّمت الإشارة إليه . « ويحك » أيّها الخصم العنيد « هل هما » يكونان في مذهبك « وليّا الأمر » وخليفتان عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أم هل تقول : إنّهما وأمثالهما هم المعنيّون في تلك الأحاديث ؟ أم هل تقول : إنّهما « مَن وجبت طاعته في الذكر » الحكيم ؟ « مقرونةً بطاعة الله » الواجبة « و »
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الخلفاء ( السيوطي ) : 209 ، نقلا عن نوفل بن أبي الفرات عن رجل . ( 2 ) انظر مروج الذهب 3 : 69 ، والكامل في التاريخ 4 : 112 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 119 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني