تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فمن وفى بعهده نال المُنى * ومن حفا ضلّ ضلالا بيّنا فصُحبة النبيّ أعلى رتبه * لكلّ من قام بحقّ الصحبة
شرح
الفريق الموفين بعهدهم : ( الّذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) ( 1 ) . ( والمُوفون بعهدهم إذا عاهدوا ) ( 2 ) . ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ( 3 ) ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً ) ( 4 ) . وقال عزّ وعلا في الفريق الآخر : ( وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 5 ) . ( من يرتدّ منكم عن دينه ) ( 6 ) . ( فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ) ( 7 ) . ( أو كلّما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) ( 8 ) ( الّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أُولئك هم الخاسرون ) ( 9 ) . إلى غير ذلك من محكمات الكتاب في شأن الفريقين فضلا عمّا ورد في ذلك في السنّة المتواترة بين الفريقين ، وستأتيك الإشارة إلى بعضها إن شاء الله تعالى . وعليه « فمن وفى » بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بعهده » الّذي عاهده به في عصره وأيّام حياته ، ولم يرتدّ عن دينه « نال المُنى » من الأجر العظيم ، وهو المستوجب للثناء الجميل ، والترحّم عليه ، والمدح له ، جيلا بعد جيل . « و » أمّا « من حفا » ونقض العهد ، ونبذه وراء ظهره ، فإنّه ليس له شيء من ذلك كلّه ، وأنّه قد « ضلّ » عن الحقّ « ضلالا بيّناً » . وكيف كان « فصُحبة النبيّ أعلى رتبة » من حيث الفخر والشرف ، ولكن ذلك إنّما
هامش
( 1 ) الرعد : 20 . ( 2 و 8 و 9 ) البقرة : 177 و 100 و 27 . ( 3 ) النحل : 91 . ( 4 و 7 ) الفتح : 10 . ( 5 ) آل عمران : 144 . ( 6 ) المائدة : 54 .