فمن وفى بعهده نال المُنى * ومن حفا ضلّ ضلالا بيّنا
فصُحبة النبيّ أعلى رتبه * لكلّ من قام بحقّ الصحبة
شرح
الفريق الموفين بعهدهم : ( الّذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) ( 1 ) .
( والمُوفون بعهدهم إذا عاهدوا ) ( 2 ) .
( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ( 3 ) ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه
أجراً عظيماً ) ( 4 ) .
وقال عزّ وعلا في الفريق الآخر : ( وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله
الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( 5 ) .
( من يرتدّ منكم عن دينه ) ( 6 ) .
( فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ) ( 7 ) .
( أو كلّما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) ( 8 )
( الّذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل
ويفسدون في الأرض أُولئك هم الخاسرون ) ( 9 ) .
إلى غير ذلك من محكمات الكتاب في شأن الفريقين فضلا عمّا ورد في ذلك
في السنّة المتواترة بين الفريقين ، وستأتيك الإشارة إلى بعضها إن شاء الله تعالى .
وعليه « فمن وفى » بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بعهده » الّذي عاهده به في عصره
وأيّام حياته ، ولم يرتدّ عن دينه « نال المُنى » من الأجر العظيم ، وهو المستوجب
للثناء الجميل ، والترحّم عليه ، والمدح له ، جيلا بعد جيل .
« و » أمّا « من حفا » ونقض العهد ، ونبذه وراء ظهره ، فإنّه ليس له شيء من ذلك
كلّه ، وأنّه قد « ضلّ » عن الحقّ « ضلالا بيّناً » .
وكيف كان « فصُحبة النبيّ أعلى رتبة » من حيث الفخر والشرف ، ولكن ذلك إنّما
هامش
( 1 ) الرعد : 20 .
( 2 و 8 و 9 ) البقرة : 177 و 100 و 27 .
( 3 ) النحل : 91 .
( 4 و 7 ) الفتح : 10 .
( 5 ) آل عمران : 144 .
( 6 ) المائدة : 54 .