تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكم وكم جرت له من آية * في غيبته ، فاتّبع الدراية
شرح
خاصّة من نصوص أبيه ( عليه السلام ) عليه بالوصاية والإمامة من بعده ، وكذا من سائر الأئمّة المعصومين على ما أشرنا إليه . وسوى ما تواترت عنه من الكرامات الزاهرة ، والمعجزات الباهرة . فكم من معجزة عظيمة هي من خصائص أهل بيت العصمة برزت منه من بدء انتقاله إلى رحم أُمّه إلى حين ولادته ، إلى زمان غيبته واستتاره ( 1 ) . « وكم وكم جرت » أي : استمرّت « له من آية » متّصلة غير منقطعة بعد شهادة أبيه ( عليه السلام ) ، من إغاثته للملهوفين « في غيبته » وكشف الكُرَب عن المضطرّين من أحبّته وشيعته . فإنّ الحكايات المنقولة في ذلك الّتي أثبتها المؤرّخون ، وسطرها الثقات من العلماء ، وغيرهم ، وصحّحها الآخرون حتّى المخالفون : قد بلغت فوق حدّ التواتر ، بل وكذا ما وقع ونُقل من ذلك في العصر الحاضر ، أو ما يقرب منه ، وقد جمع شيخنا العلاّمة النوري كثيراً منها في كتابه دار السلام ( 2 ) وغيره من مؤلّفاته ( 3 ) وغيره في غيرها من الكتب المعدّة لذلك ، فراجعها . ثمّ راجع غاية المرام ( 4 ) ومدينة المعاجز ( 5 ) والجزء الثالث عشر من بحار الأنوار ( 6 ) وأمثالها من الكتب المفصّلة ، لمعرفة ما أشرنا إليه من نصوص النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خلفائه ، وأحاديث كلّ من الأئمّة الطاهرين في شأن هذا الإمام المنتظر ، والآيات القرآنية النازلة فيه ، وفيهم ، ليطمئنّ قلبك بذلك كلّه ، ويحصل لك
هامش
( 1 ) انظر مدينة المعاجز 8 : 90 - 112 . ( 2 ) دار السلام 1 : 325 - 330 و 2 : 41 - 44 و 134 - 140 فما بعد . ( 3 ) كما في جنّة المأوى المطبوع في ذيل بحار الأنوار 53 . ( 4 ) غاية المرام 7 : 77 - 163 . ( 5 ) مدينة المعاجز 8 : 10 و 90 - 112 . ( 6 ) بحار الأنوار 51 : 293 - 343 و 53 : 200 فما بعد .