شرح
مستفيض مرويّ « من جدّه » النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) « ومن أبيه العسكري » وسائر آبائه
المعصومين ممّا يضيق المقام عن الإشارة إليها ، فضلا عن ذكرها واستقصائها .
فإنّ ما ورد في ذكره وذكر آبائه الطاهرين إجمالا أو تفصيلا عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
خاصّة من طريق الفريقين لهو على أصناف ، وفي كلّ صنف منه أحاديث كثيرة :
أحدها : ما ورد من أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة الاثني عشر حجج الله تعالى على
خلقه ، وفيه من طريق العامّة تسعة أحاديث ، ومن طريق الخاصّة تسعة عشر حديثاً .
وثانيها : ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً من أنّ الخلفاء بعده عليّ ( عليه السلام ) ثمّ بنوه الأئمّة
الأحد عشر ، وفيه من طريق العامّة تسعة وعشرون حديثاً ، ومن طريق الخاصّة
اثنان وثلاثون حديثاً .
وثالثها : ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً أنّ عليّاً ( عليه السلام ) وبنيه الأحد عشر هم الأوصياء
له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيه من طريق العامّة سبعون حديثاً ، ومن طريق الخاصّة مائة حديث .
رابعها : ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً أنّ الأئمّة من بعده اثنا عشر ، مع ذكر أسمائهم
في بعضها تفصيلا واحداً فواحداً ، وفيه من طريق العامّة ثمانية وخمسون حديثاً ،
ومن طريق الخاصّة خمسون حديثاً .
خامسها : ما ورد أيضاً عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ الولاية في آية الولاية لعليّ وبنيه الأحد
عشر من بعده ، وفيه من طريق الخاصّة تسعة عشر حديثاً .
سادسها : ما ورد من طريق الخاصّة من أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاقتداء بعليّ وبالأئمّة
من ولده ، ثمّ التمسّك بولايتهم ، وفيه ثمانية وعشرون حديثاً .
وهذا كلّه سوى ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذكر أهل البيت على نحو الإجمال ، من
غير ذكر عددهم من الطريقين أيضاً . وسوى ما ثبت لدى الفريقين كذلك من تفسير
الآيات القرآنية الّتي تنوف على ثلاثمائة آية الّتي اتّفق الكلّ على نزولها فيهم ،
وفي بيان شأنهم وجلالتهم ، وأنّها بنصّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤوّلة بهم . وسوى ما ورد