وخاتم الأئمّة الاثني عشر * سميّ جدّه الإمام المنتظر
كم قد أتى في أمره من أثر * من جدّه ومن أبيه العسكري
شرح
وعشرين أو تسع وعشرين سنة ، وكان قد سلّم ودائع الإمامة قبل وفاته بسنة لابنه
الحجّة المنتظر المهديّ ( عليه السلام ) ، وبعد شهادته قام جعفر الكذّاب الفاسق ، وادّعى
الإمامة لنفسه كذباً وزوراً ، وهو أخوه ، وعمّ الحجّة المهديّ ( عليه السلام ) ، وبالغ في إنكار
وجود المهديّ ( عليه السلام ) ابن أخيه ( 1 ) ولم يأل جهداً في إيذاء جواري أخيه
العسكري ( عليه السلام ) وضربهم وهتكهم إلى أن هلك .
[ إمامة خاتم الأئمّة المعصومين عجّل الله تعالى فرجه ]
ثمّ لمّا استشهد الإمام العسكري ودفن بظهر أبيه الهادي ( عليه السلام ) في سامراء
انتقلت الإمامة منه ( عليه السلام ) إلى ابنه الوحيد الحيّ الموجود إلى العصر الحاضر ، وكان
ابن أربع سنين ، وتاريخ سنة ولادته كلمة : نور ، 256 « و » إنّه « خاتم الأئمّة الاثني
عشر » وآخر الأوصياء الزُهر ، ونهاية الدُرر ، وتكملة الغُرر .
وهو « سميّ جدّه » النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والمكنّى بكنيته ، ومرآة جماله ،
ومظهر كماله ، وقرّة عينه ، ونور بصره ، وفلذة كبده ، وقطعة لحمه ، والمخلوق من
طينته ، وفيه مهابته ، وعليه آثاره ، بل هو دُرّ من ذاك العِقد ، ونهر من ذاك البحر .
وهو « الإمام » الحيّ « المنتظر » قدومه الشريف ، وظهوره الزاهر ، ولا يزال
حيّاً برغم المنافقين والكافرين حتّى يأذن الله تعالى له في الخروج ، ويملأ الأرض
قسطاً وعدلا .
فكم جاء في شأنه ، وبيان غيبته ، وطول عمره ، من أحاديث متظافرة ، وأخبار
متواترة من طُرق الفريقين ؟ و « كم قد أتى في أمره » وذكر إمامته بعد أبيه « من أثر »
هامش
( 1 ) انظر كمال الدين وتمام النعمة : 319 / 2 و 442 / 15 ، ودلائل الإمامة ( الطبري ) : 248 ،
الخرائج والجرائح 2 : 939 ، بحار الأنوار 50 : 228 .