والحسن ابنه هو الحادي عشر * كم معجز في عهده منه ظهر
شرح
" أنا ماض ، والأمر صائرٌ إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد
أبي ، وهو الإمام بعدي ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمامة بعده
في ابنه الحسن " ( 1 ) .
وكان عمره الشريف يوم شهادة أبيه قريباً من ثماني سنين ، ومدّة إمامته ثلاثاً
وثلاثين سنة ، ومدّة حياته قريباً من واحد وأربعين سنة ، واستشهد في بلدة سامراء
بسمٍّ دسّ إليه المعتزّ ( 2 ) الخليفة العبّاسي في سنة أربع وخمسين ومائتين .
[ إمامة الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام ]
وانتقلت الإمامة منه ( عليه السلام ) إلى الحجّة الثالث عشر « و » هو : « الحسن » الزكيّ
العسكري « ابنه » و « هو الحادي عشر » من خلفاء جدّه النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وغصن من تلك الشجرة الميمونة الطيّبة الّتي : ( أصلها ثابت وفرعها في السماء ) ( 3 ) .
وكان ( عليه السلام ) على وتيرته ووتيرة آبائه المعصومين في محاسن الآداب ، ومكارم
الأخلاق ، وفي العصمة والطهارة ، وحلّ المعضلات ، وكشف الكربات ، وإبداء
الكرامات ، وفعل المعجزات ، فكم و « كم » من « معجز في عهده منه ظهر » على
ما أثبتته الصحف والتواريخ المعتبرة ؟ ولا يسعنا ذكرها ، وبسط الكلام فيها .
ومن أراد شرحها وتفاصيلها فليراجع الكتب المطوّلة المعدّة لذكرها ، من
الأحاديث والتواريخ والتفاسير ، حتّى يطّلع على بعض أحواله ( عليه السلام ) ومعاجزه ( 4 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 118 / 1 و 2 و 3 و 4 ، كمال الدين وتمام النعمة 2 : 378 / 3 .
( 2 ) مصباح ( الكفعمي ) : 523 الفصل الثاني والأربعون ، بحار الأنوار 50 : 117 .
( 3 ) إبراهيم : 24 .
( 4 ) المناقب ( ابن شهرآشوب ) 4 : 427 - 441 ، إعلام الورى 2 : 133 ، الفصول المهمّة : 285 -
290 ، بحارالأنوار 50 : 247 - 305 .