تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والعاشر الهادي عليّ اكتمل * فيه الصفات وعليه النصّ دلّ
شرح
أكابرنا القذّة بالقذّة " ( 1 ) وأنّ الله سبحانه بعث عيسى رسولا نبيّاً صاحب شريعة مبتدئة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر . وبالجملة ، كان الرضا ( عليه السلام ) يكرم ابنه هذا كثيراً ، وكان يناغيه ( 2 ) في مهده أيّام رضاعه ، ولا يذكره ولا يخاطبه إلاّ بكنيته ؛ تعظيماً له . ثمّ لمّا استشهد أبوه ودارت الأيّام حتّى ترعرع هذا الإمام ، طلبه مأمون الخليفة من المدينة إلى بغداد ، وزوّجه ابنته : أُمّ الفضل ، وأقامت البنت معه مدّةً ، إلى أن سقته السمّ بأمر من معتصم الخليفة ، أو الواثق العبّاسي في سنة تسع عشر ومائتين أو واحد وعشرين ومائتين . [ إمامة عليّ بن محمّد النقيّ عليه السلام ] ثمّ انتقل الأمر منه إلى ابنه الحجّة المعصوم الثاني عشر « و » هو « العاشر » من خلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والتاسع من أفلاذ كبد البتول ، ولقبه : « الهادي » والنقيّ ، واسمه الشريف : « عليّ » وكنيته الزكيّة : أبو الحسن ( عليه السلام ) ، وقد « اكتمل » وتمّ « فيه الصفات » المرضيّة المخصوصة بالأئمّة المعصومين ، من فعل المعجزات ، وإبداء الكرامات ، وخوارق العادات « وعليه النصّ دلّ » تصريحاً من أبيه ، مضافاً إلى ما تقدّمت إليه الإشارة من نصوص سائر آبائه الطاهرين ، وأحاديث جدّه سيّد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقد روى جمعٌ كثير من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) فيهم : صقر بن دلف ، وإسماعيل ابن مهران ، وأحمد بن أبي خالد ، والخيراني ، في الأحاديث المعتبرة أنّه كان يقول :
هامش
( 1 ) عيون المعجزات ( حسين بن عبد الوهّاب ) : 108 ، الكافي ( الكليني ) 1 : 320 / 2 و 9 ، الإرشاد ( المفيد ) 2 : 276 و 279 ، بحار الأنوار 50 : 15 و 21 . ( 2 ) المرأة تُناغي الصبيّ ، أي : تكلّمه بما يعجبه ويسرّه ، الصحاح 6 : 2513 .